رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين ليلة ، فظن أنا اشتقنا إلى
أهلنا وسألنا عمن تركنا في أهلينا ، فأخبرناه - وكان رفيقا رحيما - فقال : ارجعوا
إلى أهليكم فعلموهم وبروهم وصلوا كما رأيتموني أصلي ، وإذا حضرت الصلاة
فليؤذن لكم أحدكم ، ثم ليؤمكم أكبركم . ذكره في كتاب الأدب في باب رحمة
الناس .
وأخرجاه أيضا من حديث عبد الوهاب الثقفي وحماد بن زيد عن أيوب قال :
قال لي أبو قلابة : يا مالك بن الحويرث أبو سليمان ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وناس ونحن شببة متقاربون ، وأقمنا جميعا . . الحديث بنحو حديث ابن علية .
وذكره البخاري أيضا في باب ما جاء في إجازة خبر الواحد ، من حديث
عبد الوهاب ، وذكره في كتاب الصلاة في باب إذا استووا في القراءة فليؤمهم
أكبرهم من حديث حماد بن زيد عن أيوب ، وذكره في باب من قال : ليؤذن في
السفر مؤذن واحد من حديث وهيب عن أيوب .
وأخرجاه من حديث خالد الحذاء عن أبي قلابة ، وذكره البخاري في باب
الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة ، وذكره في باب اثنان فما فوقهما جماعة مختصرا .
وخرج ابن حبان والبخاري في الأدب المفرد من طريق أبي نعيم ، حدثنا
ابن الغسيل عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد قال : لما أن أصيب أكحلي بعد
يوم الخندق وثقل ، حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة - وكانت تداوي الجرحى -
فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر به يقول : كيف أمسيت ؟ وإذا أصبح يقول : كيف
أصبحت ؟ فيخبره .
وخرج الحاكم من حديث شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
علي قال : قدم على النبي صلى الله عليه وسلم سبي فأمرني ببيع أخوين فبعتهما وفرقت بينهما ثم
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال : أدركهما فارتجعهما وبعهما جميعا ولا تفرق بينهما .
قال الحاكم : هذا حديث غريب صحيح على شرط الشيخين .
وخرج ابن حبان من حديث يحيى بن أبي بكير العبدي قال : حدثنا عباد
ابن كثير عن ثابت عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فقد الرجل من أصحابه
ثلاثة أيام سأل عنه ، فإن كان غائبا عاله ، وإن كان شاهده زاره ، وإن كان مريضا
إمتاع الأسماع — صفحة 248
مساهمون: المقريزي
ص٢٤٨