معه خبزا ولحما ، أو قال : ثريدا ، قال : قلت له استغفر لك النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال :
نعم ، ولك ، ثم تلا هذه الآية : ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات )
( 1 ) ،
قال : ثم درت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض ( 2 ) كتفه
اليسرى ، جمعا عليه خيلان كأمثال الثآليل ( 3 ) .
وخرجه النسائي ولفظه : عن عبد الله بن سرجس قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو جالس في ناس من أصحابه فدرت من خلفه فعرف الذي أريد ، فألقى الرداء
عن ظهره فرأيت موضع الخاتم على موضع كتفيه مثل الجمع كأنها الثآليل ، فجئت
حتى استقبلته ، فقلت : غفر الله لك يا رسول الله ، قال : ولك - قال بعض القوم
استغفر لك رسول الله ؟ قال ( 4 ) : نعم ولكم ، ثم تلا ، ( واستغفر لذنبك
وللمؤمنين والمؤمنات ) ( 1 ) ، ذكره في التفسير .
وخرج أبو داود الطيالسي من حديث قره بن خالد قال : أخبرني معاوية بن قرة
عن أبيه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ، أرني الخاتم ، قال : أدخل
يدك ، قال : فأدخلت يدي في جربانه ، فجعلت ألمس أنظر إلى الخاتم ، فإذا هو
على نغض كتفه مثل البيضة ، فما منعه ذلك أن جعل يدعو لي ، وإن يدي لفي
جربانه .
وخرج الفسوي من حديث عبيد الله بن إياد قال : حدثني أبي عن أبي دمثة
قال : انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم فنظر إلى مثل السلعة بين كتفيه ، فقال :
يا رسول الله ، إني كأطب الرجال ، أفأعالجها لك ؟ فقال : لا ، طبيبها الذي
خلقها .
وقال الثوري عن إياد بن لقيط في هذا الحديث : فإذا خلف كتفه مثل التفاحة ،
هامش
( 1 ) من الآية 19 سورة محمد صلى الله عليه وسلم .
( 2 ) الناغض : أعلى الكتف ، وقيل هو العظم الرقيق الذي على طرفه ، وقيل ما يظهر عند التحرك .
( 3 ) وقوله ( جمعا ) فبضم الجيم وإسكان الميم ، ومعناه : أنه كجمع الكف وهو صورته بعد أن تجمع الأصابع
وتضمها ، وأما ( الخيلان ) فبكسر الخاء المعجمة وإسكان الياء : جمع خال وهو الشامة في الجسد .
( مسلم بشرح النووي ) ج 15 ص 99 ، 99
والثآليل : جمع ثؤلول ، وهو بثر صغير صلب مستدير
يظهر على الجلد كالحمصة أو دونها ( المعجم الوسيط ) ج 1 ص 93 .
( 4 ) ( الشمائل المحمدية للترمذي ) ص 18 ، 19 حديث رقم 22 .