شهد الخطبة نحو من أربعين ألفا .
ذكر المناسك
ووقف بالهضاب من عرفة وقال : كل عرفة موقف إلا بطن عرنة ، وكل مزدلفة
موقف إلا ( 1 ) بطن محسر ، وكل منى منحر إلا خلف العقبة .
وبعث إلى من هو بأقصى عرفة فقال : الزموا مشاعركم ، فإنكم على إرث من
إرث إبراهيم عليه السلام .
دعاؤه صلى الله عليه وسلم بعرفة
ومد يديه - وهو واقف بعرفة - ثم أقبل براحتيه على وجهه وقال : إن أفضل
دعائي ودعاء من كان قبلي من الأنبياء : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك
وله الحمد ، بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير .
الاختلاف في صيامه بعرفة
واختلفوا في صيامه صلى الله عليه وسلم يومئذ : فقالت أم الفضل ( 2 ) أنا أعلم لكم علم
ذلك ، فأرسلت إليه بعس من لبن ( 3 ) ، فشرب وهو يخطب .
ما نزل من القرآن بعرفة
ووقف على راحلته حتى غربت الشمس يدعو ! ونزل عليه وهو واقف بعرفة ،
( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم ) ( 4 ) .
النفر من عرفة
وكان أهل الجاهلية يدفعون ( 5 ) من عرفة إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( إلي ) .
( 2 ) أم الفضل امرأة العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم
( 3 ) العس : قدح يسع ثمانية أرطال .
( 4 ) من الآية 3 / المائدة ، وفي ( خ ) ( دينكم ) ، الآية .
( 5 ) يدفعون ينطلقون .