خيارهم في الجاهلية في الإسلام إذا فقهوا ، لهم ما أسلموا عليه
( 1 ) احتجام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسيره
واحتجم صلى الله عليه وسلم بلحى جمل ( 2 ) - وهو محرم - في وسط رأسه ونزل السقيا يوم
الأربعاء وأصبح بالأبواء ، فأهدى له الصعب بن جثامة بن قيس الليثي عجز حمار
يقطر دما ، فرده وقال ، أنا محرم . وأكل بالجحفة ثم راح منها ، وكان يوم السبت
بقديد .
خبر المرأة وصغيرها
ومر يومئذ بامرأة في محفتها ( 3 ) ، ومعه ابن لها صغير ، فأخذت بعضده
فقالت : يا رسول الله ، ألهذا حج ؟ قال : نعم ، ولك أجر ! !
وكان يوم الأحد بعسفان . ثم راح . فلما كان بالغميم اعترض المشاة ، فصفوا
صفوفا فشكوا إليه المشي ، فقال استعينوا بالنسلان ( 4 ) ، ففعلوا ، فوجدوا لذلك
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( له ما أسلم عليه ) ، يقول محقق ( ط ) وكما أحفظه أثبته ، ولم أوفق للوقوف
على مرجعه
الآن ) ونقول : ( ذكره ( السخاوي ) في ( المقاصد الحسنة ) ص 441 حرف النون ، حديث رقم
1238 وقال : ( حديث الناس معادن كمعادن الذهب الفضة . العسكري من حديث قيس بن الربيع
عن أبي حصين عثمان بن عاصم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به مرفوعا ، ولأبي هريرة في المرفوع
حديث آخر لفظه : الناس معادن في الخير والشر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ،
أخرجه الطيالسي وابن منيع والحارث وغيرهم كالبيهقي من حديث ابن عون عن محمد بن سيرين عن
أبي هريرة وأصله في الصحيح . وللديلمي عن ابن عباس مرفوعا : الناس معادن والعرق دساس ) .
وانظر أيضا : ( كشف الخفاء ومزيل الالتباس عما اشتهر من الأحاديث على السنة الناس ) ج 1
ص 414 حديث رقم 2793 .
( 2 ) لحي جمل : هي عقب الجحفة على سبعة أميال من السقيا .
راجع ( سنن ابن ماجة ) ج 1 ص 165 حديث رقم 490 وفيه ( . . . فقال جعفر بن عمرو بن أمية
أشهد على أبي أنه شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أكل طعاما مما غيرت النار ، ثم صلى ولم يتوضأ ) .
( وقال علي بن عبد الله بن عباس : وأنا أشهد على أبي بمثل ذلك ) .
( 3 ) المحفة : كالهودج إلا أنها لا تقبب .
( 4 ) النسلان : مشي سريع دون العدو .