وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بهلاك المشرك
الذي سأل عن كيفية الله - تعالى -
فخرج البيهقي ( 1 ) من طريق ديلم بن غزوان قال : حدثنا ثابت عن أنس -
رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه
إلى رأس من رؤوس المشركين يدعوه إلى الله - عز وجل - ، فقال المشرك :
هذا الإله الذي تدعو إليه من ذهب هو أو من فضة أو من نحاس ؟ ! فتعاظم
مقالته في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال : ارجع
إليه ، فرجع إليه فقال له مثل ذلك ، فأنزل الله - عز وجل - صاعقة من
السماء ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الطريق لا يدري : فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم : فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله قد أهلك صاحبك وأنزل الله - تعالى - على رسوله صلى الله عليه وسلم :
( ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء ) ( 2 ) الآية ، قال كاتبه : هذا
المشرك هو أربد بن قيس .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 283 ، باب ما روي في إخباره صلى الله عليه وسلم بما أصاب المشرك الذي سأل عن
كيفية الله - تعالى - من العذاب .
( 2 ) الرعد : 13 .