وأما تصديق يهودي رسول الله صلى الله عليه وسلم
في إخباره بأسماء النجوم
( التي سجدت ) ليوسف عليه السلام في منامه
فروى الحكم بن ظهير ، عن السدي ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن
جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل
يقال له بستاني ( 1 ) اليهودي ، فقال : يا محمد أخبرني ! عن النجوم التي رآها
يوسف - عليه السلام - أنها ساجدة له ، ما أسماؤها ؟ قال : فلم يجبه رسول
الله صلى الله عليه وسلم بشئ ، فنزل جبريل - عليه السلام - فأخبره ، فبعث نبي الله إلى
اليهودي ، فلما جاءه قال : وأنت تسلم إن أخبرتك ؟ قال : نعم ، فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : حرثان أو قال حرثان ، وطارق ، والذيال ، وذو الكنفات ، وذو القرع ،
ووثاب ، وعمودان ، وقابس ، والضروح ، والمصبح ، والفيلق ، والضياء ،
والنور ، رآها في أفق السماء أنها ساجدة له ، فلما قص يوسف - عليه
السلام - رؤياه على يعقوب قال له : هذا أمر متشتت يجمعه الله من بعد ، فقال
اليهودي : هذه والله أسماؤها .
قال الحكم : الصبا هو الشمس ، وهو أبوه والنور هو القمر ، وهي أمه .
قال البيهقي ( 2 ) : تفرد به الحكم ظهير بن وهو عند بعض أهل التفسير .
والله - تعالى - أعلم .
وأما هلاك من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم
فخرج البيهقي ( 3 ) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي قال : حدثنا الربيع ابن
نافع أبو توبة وأبو الجماهير محمد بن عثمان التنوخي قالا : حدثنا الهيثم بن
حميد قال : أخبرني راشد بن داود الصنعاني ، حدثنا أبو أسماء الرحبي ، عن
هامش
( 1 ) في بعض المصادر : " بستانة " .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 277 ، باب مطلب أسماء النجوم التي سجدت ليوسف - عليه
السلام - .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 282 ، باب ما روى فيما أصاب من خالف أمره في الرحيل .