سليمان بن بلال وأخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي ، أخبرنا عبد
العزيز بن مسلم وأخبرنا معن بن عيسى ، قال : أخبرنا مالك بن أنس ، جميعا
عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا ، وأمر
عليهم أسامة بن زيد فطعن بعض الناس في إمارته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبله ! وأيم الله إن كان
لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلى ، وإن هذا لمن أحب الناس إلى
بعده !
أخبرنا عفان بن مسلم ، أخبرنا وهيب وأخبرنا المعلى بن أسد ، أخبرنا
عبد العزيز بن المختار عن موسى بن عقبة ، حدثني سالم بن عبد الله بن أبيه
أنه كان يسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أمر أسامة بن زيد ، فبلغه أن
الناس عابوا أسامة وطعنوا في إمارته ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال :
ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل !
وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة . وإن كان لأحب الناس كلهم إلى وإن ابنه هذا
من بعده لأحب الناس إلى فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم . ( 1 )
وخرج البخاري في كتاب الأحكام ( 2 ) في باب من لم يكترث بطعن من لا
يعلم في الأمراء ، حديثا من حديث عبد الله بن دينار قال : سمعت ابن عمر
رضي الله تبارك وتعالى عنهما يقول : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا وأمر عليهم
أسامة بن زيد فطعن في إمارته ، فقال صلى الله عليه وسلم : إن تطعنوا في إمارته . . . الحديث
إلى آخره . وقال : لخليق للإمارة . وخرجه في المغازي ( 3 ) في غزوة زيد بن
حارثة . ( 4 )
وقال الواقدي في ( مغازيه ) : قالوا : لم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر مقتل
زيد بن حارثة وجعفر وأصحابه - رضي الله تبارك وتعالى عنهم - ووجد عليه
هامش
( 1 ) ( طبقات ابن سعد ) : 2 / 248 - 250
( 2 ) ( فتح الباري ) : 13 / 223 ، كتاب الأحكام ، باب ( 33 ) من لم يكترث بطعن من لا يعلم في
الأمراء حديثا ، حديث رقم ( 8187 )
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 7 / 634 ، حديث رقم ( 4250 )
( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 117 وما بعدها ، غزوة أسامة بن زيد مؤتة .