الجزية ، وحقن دمه ودم أخيه ، وخلى سبيلها ، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فيه
أمانهم وما صالحهم ، وختمه يومئذ بظفره ( 1 ) .
وذكر ابن الكلبي أن أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل ، لما
قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم منع أبا بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ما صالح
عليه فأخرج من جزيرة العرب من دومة ولحق الحيرة وابتنى بها بناء وسماه
دومة ، بدومة الجندل ، وفي ( كتاب الفتوح ) : أن خالدا بن الوليد لما خرج إلى
دومة الجندل وبها أكيدر هذا والجودي بن ربيعة جمع كثير قال أكيدر : لا أحد
فمن نقيه من خالد ولا يرى وجهه أحد إلا انهزم فلا تقاتلوا ، فعصوه فتركهم ،
وخرج فأخذته خيل خالد فقتلته ، ثم قتل خالد الجودي وفتح دومة .
هامش
( 1 ) والخبر بتمامه في ( سيرة ابن هشام ) : 5 / 207 - 208 ، خالد يأسر أكيدر
دومة ، وفي ( دلائل البيهقي ) : 5 / 250 - 253 ، باب بعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد
إلى أكيدر دومة ، وما ظهر في إخباره صلى الله عليه وسلم عن وجوده وهو يصيد البقر من آثار النبوة .