فصلى بهم أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس
بحياله في الصف ، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أنصرف : التصفيق للنساء
والتسبيح للرجال .
وقال سيف : عن سعيد بن عبد الله الجماحي عن أبي سعيد الخدري
قال : فمالوا بالنبي صلى الله عليه وسلم يومئذ إلى منبره فحمد الله تعالى وأثني عليه وقال :
يا أيها الناس بارك الله فيكم الثقلين فإنه لن تعمى أبصاركم ، ولن تزل
أقدامكم ، ولن تقصر أيديكم ، ما أخذتم به كتاب الله عز وجل ، بينكم وبين
الله تعالى ، وطرق بيده وطرق بأيديكم ، فآمنوا بمتشابه ، واعملوا بمحكمه
وحرموا حرامه وأحلوا حلاله ، ألا وسنتي ، والله لا يكرمها رجل ويوقرها على
هواه ، إلا أعطاه الله تعالى نورا حتى يرد على يوم القيامة ، وأيم الله لا يموت
رجل وقد تركها إلا احتجبت منه يوم القيامة ، ثم حمل حتى يرجع إلى بيته
ورأى الناس فيه الذي كانوا يتمنون ويرجعون ، فتفرق الناس وأخلوه
بأزواجه صلى الله عليه وسلم .
* * *
إمتاع الأسماع — صفحة 476
مساهمون: المقريزي
ص٤٧٦