سعد بن مالك بن سنان ) ( 1 ) .
والضحاك بن خليفة الأشهلي ( 2 ) ، وفرحان حليف بني ظفر لا يعرف نسبه
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
وجاء في ( ديوان حسان بن ثابت ) : وكان ابن أبيرق طرح الدرعين في منزل يهودي ليبرأ منهما ويؤخذ بهما
اليهودي ، فلما أنزل الله تعالى : ( ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ) ،
فرق النبي صلى الله عليه وسلم من أن يقيم عليه الحد ، فلحق بمكة ، فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد الأنصارية وهي أم
بني طلحة بن بني طلحة كلهم إلا الحارث بن طلحة ، وقتل بنوها كلهم بأحد كفارا إلا عثمان بن طلحة ، ومنه
أخذ النبي صلى الله عليه وسلم مفتاح الكعبة ثم رده عليه ، فقتل مسافع وكلاب والجلاس بنو طلحة يوم أحد ، ومكث ابن
أبيرق عند السلافة ، فبلغ ذلك حسان ، فهو قوله :
ما سارق الدرعين أن كنت ذاكرا * بذي كرم من الرجال أواعه .
وقد أنزلته بنت سعد فأصبحت * ينازعها جلد استها وتنازعه .
فهلا أسيدا جئت جارك راغبا * إليه ولم تعمد له فترافعه .
ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم * وفينا نبي عنده الحكم واضعه .
فلولا رجال منكم أن يسوءهم * هجاي لقد حلت عليكم وطولعه .
فإن تذكروا كعبا إذا ما نسيتم * فهل من أديم ليس فيه أكارعه .
هم الرأس والأذناب في الناس أنتم * ولم تك إلا في الرؤوس مسامعه .
يريد بذلك بني عبد الدار . ويقول : فإن انتسبتم إلى كعب بن لؤي فأنتم أكارع لستم فيه برءوس . كما يتضح
ذلك في البيت السادس . ( ديوان حسان بن ثابت ) : 285 - 286 ، مختصرا .
( 2 ) هو الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل الأنصاري الأشهلي . قال أبو حاتم : شهد
غزوة بني النضير ، وله ذكر ، وليست له رواية ، وقال أبو عمر بن عبد البر : هو ولد أبي جبيرة بن الضحاك ،
شهد أحد ، وعاش إلى خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - . قال ابن سعد : كان
مغموصا عليه ، وهو الذي تنازع هو ومحمد بن مسلمة في الساقية ، فترافعا إلى عمر - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - فقال لمحمد : ليمرن بها ولو على بطنك .
وقال ابن شاهين : سمعت ابن أبي داود يقول : هو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه : يطلع عليكم رجل من أهل
الجنة ذو مسحة من جمال ، زنته يوم القيامة زنة أحد . فاطلع الضحاك بن خليفة ، قال : وهو الذي اشترى
نفسه من ربه بماله الذي يدعى مال الضحاك بالمدينة .
قال الحافظ : بين هذا الكلام وكلام ابن سعد بون ، والذي رأيته في ( ديوان حسان ) رواية أبي سعيد السكري :
وقال يهجر الضحاك بن خليفة الأشهلي في شأن بني قريظة ، وكان أبو الضحاك منافقا ، وهو جد عبد الحميد
بن أبي جبيرة ، فذكر شعرا :
ألا أبلغ الضحاك أن عروقه * أعيت على الإسلام أن تتجمدا .
أتحب يهدان الحجاز وذينهم * كبد الحمار ولا تحب لحمدا .
وإذا نشالك ناشئ ذو غرة * فه الفؤاد أمرته فتهودا .
لو كنت منا لم تخالف ديننا * وتبعت دين عتيد حبن تشهدا .
دينا لعمر كما يوافق ديننا * ما استن آل بالبدي وخودا .
وعنيد : رجل من الأنصار تشهد عند موته شهادة الحق قبل أن يصير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة .
قال الحافظ : فلعل هذا سلف ابن سعد ، لكنه في والد الضحاك لا فيه . وذكر ابن إسحاق في غزوة تبوك قال :
وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت شويكر اليهودي يثبطون الناس عن الغزو ، فبعث طلحة
في قوم من الصحابة وأمره أن يحرق عليهم البيت ، ففعل ، فاقتحم الضحاك بن خليفة من هر البيت
فانكسرت رجله وأفلت . وقال ثمة ذلك :
كادت - وبيت الله - نار محمد يسقط بها الضحاك وابن أبيرق
سلام عليكم لا أعود لمثلها أخاف ومن يشمل به الريح يحرق
وكأنه كان كما قال ابن سعد : ثم تاب بعد ذلك وانصلح حاله .
( الإصابة ) : 3 / 475 - 476 ، ترجمة رقم ( 4166 ) ، ( الإستيعاب ) : 2 / 741 ، ترجمة رقم ( 1249 ) .
( ديوان حسان بن ثابت ) : 306 .