وقيس بن رفاعة الشاعر ( 1 ) ، وكان يختلف هو والضحاك بن
خليفة ( ( 2 ) بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ( إلى بيت شويكر
اليهودي ) ( 3 ) فأصاب عينه قنديل فذهبت ( 4 ) .
وحاطب بن أمية بن رافع بن سويد ( 5 ) الذي قيل لابنه - وحمل جريحا - :
أبشر بالجنة ، فقال : يا ابن حاطب ، أبشر بالجنة ، فقال حاطب : جنة من
حرمل ، لا يغرنك هؤلاء يا بني .
وبشير بن أبيرق الظفري ( 6 ) وهو أبو طعمة ، واسم الأبيرق الحارث بن
هامش
( 1 ) هو قيس بن رفاعة الواقفي ، من بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن أوس الأنصاري . ذكره المرزباني في
( معجم الشعراء ) ، وقال : أسلم ، وكان أعور . ( الإصابة ) : 5 / 468 ، ترجمة رقم 71740 ) .
( 2 ) هو الضحاك بن خليفة بن ثعلبة بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل ، الأنصاري الأشهلي . وذكر ابن إسحاق في
غزوة تبوك قال : وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن ناسا من المنافقين يجتمعون في بيت شويكر اليهودي ، يثبطون الناس عن
الغزو ، فبعث طلحة في قوم من الصحابة ، وأمره أن يحرق عليهم البيت ، ففعل ، فاقتحم الضحاك من خليفة
من ظهر لبيت فانكسرت رجله وأفلت ، وقال في ذلك :
كادت وبيت الله نار محمد يسقط بها الضحاك وابن أبيرق
سلام عليكم لا أعود لمثلها أخاف ومن يشمل الريح يحرق
( الإصابة ) : 3 / 475 - 476 ، ترجمة رقم ( 4166 ) .
( 3 ) زيادة للسياق والبيان من كتب السيرة ، حيث اضطراب السياق في هذا السطر .
( 4 ) راجع التعليق السابق .
( 5 ) كان شيخا جسيما قد أسن في جاهليته ، وكان له ابن من خيار المسلمين ، يقال له : يزيد بن حاطب ، أصيب
يوم أحد حتى أثبتته الجراحات ، فحمل إلى دار بني ظفر .
قال ابن إسحاق : فحدثني عاصم بن عمر عن قتادة أنه اجتمع إليه بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو
بالموت ، فجعلوا يقولون أبشر يا ابن حاطب بالجنة ، قال فنجم ( ظهر ووضح ) نفاقه حينئذ ، فجعل يقول
أبوه : أجل ، جنة والله من حرمل ، غررتم والله هذا المسكين من نفسه . ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 58 .
( 6 ) قال ابن إسحاق - وقد ذكر أسماء المنافقين - : وبشير بن أبيرق ، وهو أبو طعمة سارق الدرعين ، الذي أنزل
الله تعالى فيه : ( ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ) ( النساء :
107 ) ( سيرة ابن هشام ) : 3 / 58 .