وأما إجابة الله تعالى دعاء رسوله صلى الله عليه وسلم
على حارثة بن عمرو
فقال الواقدي ( 1 ) : حدثني رشيد أبو موهوب ، عن جابر بن أبي سلمى
وعنبسة بن أبي سلمى قالا : كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حارثة بن عمرو بن قريظ
يدعوهم إلى الإسلام فأخذوا صحيفته فغسلوها ، ورقعوا بها است دلوهم ، وأبوا
أن يجيبوا ، فقالت أم حبيب بنت عامر بن خالد بن عمرو بن قريظ بن عبد بن
أبي بكرة وخاصمتهم في بيت لها فقالت فيه شعرا .
قالوا : فلما فعلوا بالكتاب ما فعلوا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما لهم أذهب
الله بعقولهم فهم أهل رعدة وعجلة ، وكلام مختلط ، وأهل سفة ، وكان الذي
جاءهم بالكتاب رجل من عرينة يقال له : عبد الله بن عوسجة ، لمستهل ربيع
الأول سنة تسع .
قال الواقدي - رحمه الله - : رأيت بعضهم عييا لا يبين الكلام ، والله
تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 982 - 983 ، سرية بني كلاب أميرها الضحاك بن سفيان الكلابي .