قال : ألحم هذا يا جابر ؟ قال أبي : عسى أن يكون رسول الله اشتهى اللحم ! !
فقام إلى داجن له فذبحها وشواها ، ثم أمرني بحملها إليه ، فقال : حملتها إليه
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : جزى الله الأنصار عنا خيرا ، ولا سيما عبد الله بن عمرو
بن حرام ، وسعد بن عبادة . قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد .
ومن حديث علي بن عاصم حدثنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس قال :
سمعت أنسا يقول : أنفجت أرنبا بالبقيع فاشتد في أثرها فكنت فيمن اشتد
فسبقته إليها ، فأخذتها ، فأتيت بها أبا طلحة ، فأمر بها فذبحت ثم شويت ،
فأخذ عجزها ، فأرسل به معي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما هذا ؟ قلت
عجز أرنب بعث بها أبو طلحة إليك فقبله مني . قال الحاكم : هذا حديث
صحيح الإسناد ( 1 ) .
وأما أكله عليه السلام القلقاس
فقال الدولابي : أهدى أهل أيلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم القلقاس ، فأكله وأعجبه
وقال : ما هذا ؟ فقالوا : شحمة الأرض ، فقال : إن شحمة لطيبة ( 1 ) .
وأما أكله صلى الله عليه وسلم القديد
فخرج البخاري من حديث مالك ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
أنه سمع أنسا يقول : إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه له ، قال
: أنس : فذهبت مع رسول الله إلى ذلك الطعام ، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا
من شعير ومرقا فيه دباء وقديد . . الحديث . ترجم عليه باب من ناول أو قدم
إلى صاحبه على المائدة شيئا ( 2 ) وذكره في باب من تتبع حوالي القصعة مع
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 125 ، كتاب الأطعمة ، حديث رقم 71000 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) :
صحيح .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 9 / 703 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 38 ) من ناول أو قدم إلى صاحبه على المائدة شيئا ، حديث
رقم 54390 ) .