وخرج البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) من حديث الليث قال :
حدثني سعيد أنه سمع أبا هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له
هامش
( 1 ) ( راجع التعليق السابق ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 12 / 330 - 333 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 19 ) ربط الأسير
وحبسه ، وجواز المن عليه ، حديث رقم ( 59 ) . قال الإمام النووي : قال أصحابنا : إذا أراد
الإسلام بادر بالاغتسال ، ولا يحل لأحد أن يأذن له في تأخيره ، بل يبادر به ثم يغتسل ،
ومذهبنا أن اغتساله واجب إن كان عليه جنابة في الشرك ، سواء كان اغتسل منها أم لا ،
وقال بعض أصحابنا : إن كان اغتسل أجزأه ، وإلا وجب .
وقال بعض أصحابنا وبعض والمالكية : لا غسل عليه ، ويسقط حكم الجنابة بالإسلام ،
كما تسقط الذنوب ، وضعفوا هذا بالوضوء . فإنه يلزمه بالإجماع ، ولا يقال : يسقط أثر
الحدث بالإسلام . وهذا كله إذا كان أجنب في الكفر .
أما إذا لم يجنب أصلا ثم أسلم ، فالغسل مستحب له وليس بواجب . هذا مذهبنا ، ومذهب
مالك وآخرين ، وقال أحمد وآخرون : يلزمه الغسل .
قوله : " فانطلق إلى نخل قريب من المسجد " : هكذا هو في البخاري ومسلم وغيرهما "
نخل " بالخاء المعجمة ، وتقديره : انطلق إلى نخل فيه ماء فاغتسل منه . قال القاضي : قال
بعضهم : صوابه نجل بالجيم ، وهو الماء القليل المنبعث ، وقيل : الجاري ، قال الإمام
النووي : بل الصواب الأول ، لأن الروايات صحت به ، ولم يرو إلا هكذا ، وهو صحيح ،
ولا يجوز العدول عنه . ( شرح النووي ) .