الأشعث بن قيس ، فاستغاثوه فتقدمهم ، وعلم أن زياد بن لبيد لا يقلع عنه فنجا
الأشعث إلى النحير بعد أن هزم فأتي المهاجر بن أبي أمية وزياد بن لبيد
وعكرمة بن أبي جهل ، فاستأمن لنفسه وعلي تسعة من قبل أن يفتح الباب ،
فكتب التسعة ونسي نفسه ، وفتح الباب فقتلت المقاتلة وسرح من كان في
الكتاب .
وقال المهاجر بن أبي أمية للأشعث أخطأك نوءك يا عدو الله ، قد كنت
أشتهي أن تخزى وأوثقه وبعثه إلى أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
فكان ، يلعنه المسلمون والسبي وسموه غرف النار ، وهو اسم الغادر ، ولما
وصل إلى أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أراد قتله ، فقال : أنا
أرضيت لقوم كيما يحل دمي ؟ قال : نعم ، قال : إنما وجب الصلح بعد الختم
فخشي لقتل ، فقال : احتسب في خيرا أو اقتلني ، ورد على زوجتي وكان أبو
بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - زوجة أخته أم فروة ، فقبل منه ورد
عليه أهله ، ولم يكن قد بني بها ، والله تبارك وتعالى أعلم .
إمتاع الأسماع — صفحة 255
مساهمون: المقريزي
ص٢٥٥