كنت لأرى الشئ فد نسيته فأعرفه كما يعرف الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه
ذكره في أول كتاب القدر ( 1 ) .
وخرجه مسلم ( 2 ) وأبو داود ( 3 ) من حديث جرير ، عن الأعمش ، عن
شقيق ، عن حذيفة قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا يكون في
مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به ، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه ، قد
علمه أصحابي هؤلاء وأنه ليكون منه الشئ قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر
الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ثم إذا رآه عرفه .
وخرجه من طريق سفيان ، عن الأعمش بهذا الإسناد إلى قوله : ونسيه من
نسيه ، ولم يذكر ما بعده ( 4 ) .
وخرجه مسلم من حديث حجاج ، عن عاصم ، عن عزرة بن ثابت قال :
حدثنا علباء بن أحمر ، قال : حدثني ( يعني عمرو بن أخطب ) ( 5 ) قال : صلى
بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر ، ثم نزل
فصلى ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس ، فأخبرنا بما كان وبما هو
كائن فأعلمنا أحفظنا ( 6 ) .
ومن حديث شعبة عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن حذيفة -
رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه قال : أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 11 / 604 ، كتاب القدر ، باب ( 4 ) ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) ،
حديث رقم ( 6604 ) .
( 2 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 232 ، كتاب الفتن ، باب ( 6 ) إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى
قيام الساعة ، حديث رقم ( 23 ) .
( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 441 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 1 ) ذكر الفتن ودلائلها ،
حديث رقم ( 4240 ) .
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 232 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 6 ) إخبار النبي صلى الله عليه وسلم
فيما يكون إلى قيام الساعة ، الحديث الذي يلي رقم ( 23 ) بدون رقم .
( 5 ) زيادة للسياق من ( صحيح مسلم ) .
( 6 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 24 ) .
( 6 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 25 ) .