طلبت فاطمة ميراثها في أبيها من أبي بكر ، وفي الحديث : فوجدت فاطمة على
أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت . اتفق البخاري ومسلم على
إخراج هذا الحديث وهذه اللفظة فيه .
وروى إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب هذا
الحديث بهذا الإسناد وفيه : فغضبت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهجرت أبا بكر
فلم تزل مهاجرته حتى توفيت ، واتفقا أيضا على هذا الحديث وانفرد البخاري
بهذا اللفظ دون مسلم .
وخرج البخاري ( 1 ) في فرض الخمس والوصايا في الفرائض . وخرج
مسلم ( 2 ) في الجهاد وأبو داود في كتاب الفئ من حديث مالك ، عن أبي الزناد ،
عن الأعرج ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : لا تقتسم ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو
صدقة ، فقال أبو داود : ومؤنة عاملي يعني أكرة الأرض .
وخرجه مسلم أيضا من حديث سفيان عن أبي الزناد بهذا الإسناد نحوه ( 3 ) ،
وخرج أبو عمر يوسف بن عبد البر حديث لا نورث من طرق عديدة ، ثم قال :
فإن قال قائل لو سلمت فاطمة وعلي والعباس ذلك لقول أبي بكر ما أتى على
والعباس في ذلك عمر بن الخطاب في خلافته يسألانه ذلك ، وقد علمت أنهما
أتيا عمر يسألانه ذلك وذلك معلوم .
هامش
( 1 ) ( جامع الأصول ) : 9 / 636 ، ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم وما خلفه ، حديث رقم ( 7437 ) ثم قال
في هامشه : رواه البخاري في الفرائض ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا نورث ما تركنا صدقة ، وفي
الوصايا ، باب نفقة القيم للوقف ، وفي الجهاد ، باب نفقة نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته .
وأخرجه مسلم في الجهاد ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : لا نورث ما تركناه صدقة ، حديث رقم
( 1760 ) ، ( 1761 ) ، والموطأ : 2 / 993 ، في الكلام باب ما جاء في تركة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبو
داود في الخراج والإمارة ، بابا صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 2974 ) .
( 2 ) راجع التعليق السابق .
( 3 ) راجع التعليق السابق .