وأما ظهور البركة في ربح عروة البارقي ( 1 ) بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له بالبركة في بيعه
فخرج البخاري ( 2 ) من حديث سفيان قال : حدثنا شبيب بن غرقدة قال :
سمعت الحي يتحدثون أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري له به شاة ، فاشترى له
به شاتين ، فباع إحديهما بدينار ، فجاءه بدينار وشاة ، فدعا له بالبركة في بيعه ،
وكان لو اشترى التراب لربح فيه .
قال سفيان : كان بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه ، قال : سمعه شبيب
من عروة فأتيته فقال شبيب : إني لم أسمعه من عروة ، ولكن قال : سمعت الحي
هامش
( 1 ) هو عروة بن عياض بن أبي الجعد البارقي وبارق في الأزد يقال : إن البارق جبل نزله بعض
الأزديين ، فنسبوا إليه . استعمل عمر بن الخطاب عروة البارقي هذا على قضاء الكوفة ، وضم
إليه سلمان بن ربيعة ، وذلك قبل أن يستقضي شريحا . يعد عروة البارقي في الكوفيين ، روى
عنه قيس بن أبي حازم ، والشعبي ، وأبو إسحاق ، والعيزار بن حريث . وشبيب بن غرقدة
البارقي . قال علي بن المديني : من قال فيه عروة بن الجعد فقد أخطأ ، وإنما هو عروة بن أبي
الجعد . قال : وكان غندر محمد بن جعفر يهم فيه ، فيقول : عروة بن الجعد .
أخبرنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : وحدثنا سفيان ، حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن
عروة بن عياض بن أبي الجعد البارقي ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الخيل معقود في
نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم .
وأخبرنا سفيان ، عن شبيب بن غرقدة ، سمعه عروة البارقي ، قال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : الخير معقود بنواصي الخيل . وأخبرنا سفيان عن شبيب بن عروة بن غرقدة ، قال :
رأيت في دار عروة بن أبي الجعد سبعين فرسا رغبة في رباط الخيل . وهو الذي أرسله النبي
صلى الله عليه وسلم ليشتري الشاة بدينار ، فاشترى به شاتين والحديث مشهور في البخاري وغيره ، وكان فيمن
حضر فتوح الشام ونزلها ، ثم سيره عثمان إلى الكوفة ، وحديثه عند أهلها .
( الإصابة ) : 4 / 489 ، 488 ، ترجمة رقم ( 5522 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1065 - 1066 ، ترجمة
رقم ( 1802 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 784 ، كتاب المناقب ، باب ( 28 ) بدون ترجمة ، حديث رقم ( 3642 ) .