قال الترمذي هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، والأريكة السرير ،
يريد صلى الله عليه وسلم أهل الترف والدعة ، الذين لزموا بيوتهم ، ولم يطلبوا العلم من مظانه
يحذر بذلك من مخالفة السنن التي سنها صلى الله عليه وسلم بما ليس له في القرآن ذكر . والله
سبحانه وتعالى أعلم .
وأما إخباره صلى الله عليه وسلم بظهور الروافض والقدرية
فخرج البيهقي ( 1 ) وأبو عبد الله بن الحافظ من حديث الأسود بن عامر قال :
أخبرني أبو سهل قال : : أخبرني كثير النواء قال : أخبرنا إبراهيم بن الحسن عن
أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يخرج قبل قيام الساعة قوم يقال لهم :
الرافضة برءاء من الإسلام .
ومن حديث المتوكل ( 2 ) عن كثير النواء عن إبراهيم بن الحسن بن علي بن
أبي طالب عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في أمتي قوم في آخر الزمان يسمون الرافضة
يرفضون الإسلام .
قال البيهقي تفرد به كثير النواء وكان من الشيعة .
وروي من وجه آخر ضعيف فذكره من حديث الحجاج بن تميم ، عن
ميمون بن مهران عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنه قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون
الإسلام ويلفظونه فاقتلوهم فإنهم مشركون .
يقال وروي في معناه من وجوه أخر كلها ضعيفة .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 547 ، باب ( 1 ) ما جاء في إخباره بظهور الروافض والقدرية إن صح
الحديث فيه فظهروا .
( 2 ) ( المرجع السابق ) .