وأما إنذاره صلى الله عليه وسلم الحسين بن علي بن أبي طالب
رضي الله تبارك وتعالى عنهما
فخرج الإمام أحمد ( 1 ) من حديث مؤمل قال : حدثنا عمارة بن زاذان ،
حدثنا ثابت عن أنس [ بن مالك ] ( 2 ) رضي الله تبارك وتعالى عنه أن ملك
القطر ( 3 ) استأذن [ ربه ] ( 2 ) أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ، فأذن له فقال لأم سلمة : املكي
علينا الباب ، لا يدخل علينا أحد ، قال : وجاء الحسين [ بن علي ] ( 4 ) ليدخل
فمنعته ، فوثب فدخل فجعل يقعد على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم ، وعلى منكبه ، وعلى
عاتقه ، قال : فقال الملك للنبي صلى الله عليه وسلم : أتحبه ؟ قال : نعم ، قال [ أما ] ( 2 ) إن أمتك
ستقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ، فضرب بيده فجاء بطينة حمراء ،
فأخذتها أم سلمة فصرتها في خمارها ، قال ثابت : بلغنا أنها كربلاء .
وخرجه البيهقي من حديث عبد الصمد بن حسان عن عمارة بن زاذان
نحوه أو قريبا منه ، إلا أنه قال : فضرب بيده فأراه ترابا أحمر فأخذته أم سلمة
رضي الله تبارك وتعالى عنها فصرته في طرف ثوبها ، فكنا نسمع ، أن يقتل
بكربلاء ، قال : وكذلك رواه سفيان بن فروخ ، عن عمارة فذكره نحوه ( 5 ) .
وقال أبو يعلي : حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، عن ليث بن أبي
سليم ، عن جرير ، عن الحسن العبسي ، عن مولى لزينب ، أو عن بعض
أهله ، عن زينب قالت : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وحسين رضي الله تبارك
وتعالى عنه عندي حين درج ، فغفلت عنه ، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس
على بطنه فبال فانطلق لآخذه ، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : دعيه ، فتركته
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) 4 / 127 ، حديث رقم ( 13127 ) من مسند أنس بن مالك رضي الله تبارك
وتعالى عنه ، حديث رقم ( 13383 ) .
( 2 ) زيادة للسياق من ( المرجع السابق ) .
( 3 ) كذا في ( الأصل ) ، وفي ( المرجع السابق ) : " ملك القطر " .
( 4 ) من ( الأصل ) فقط .
( 5 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .