التسعون من خصائصه صلى الله عليه وسلم :
من صلى عليه [ في كتاب ] ( 1 )
لم تزل الصلاة عليه ما بقيت الصلاة مكتوبة
روى محمد بن الحسن الهاشمي حدثني سليمان بن الربيع ، حدثنا كادح
ابن رحمة ، حدثنا نهشل بن سعيد عن الضحاك عن ابن عباس - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من صلى علي في كتاب لم
تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب ( 2 ) وكادح بن رحمة العرني
أبو رحمة الكوفي العابد ، قال ابن عدي : وأحاديثه عامة ما يرويه غير محفوظ
ولا يتابع عليه في أسانيده ولا متونه ، ويشبه حديثه حديث الصالحين ، قال :
حديثهم يقع فيه ما لا يتابعهم عليه أحد ، ونهشل بن سعيد بن وردان ( 3 ) أبو عبد
هامش
( 1 ) زيادة للبيان .
( 2 ) ( تفسير ابن كثير ) : 3 / 524 ، تفسير سورة الأحزاب ، الآية 56 ، عن ابن عباس ، ثم قال :
وليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة ، وقد روي من حديث أبي هريرة ولا يصح أيضا .
قال الحافظ أبو عبد الله الذهبي شيخنا : أحسبه موضوعا . وقد روى نحوه عن أبي بكر
وابن عباس ، ولا يصح من ذلك شئ ، والله تبارك وتعالى أعلم .
وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه ( الجامع لآداب الراوي والسامع ) قال : رأيت بخط
الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كثيرا ما يكتب اسم النبي صلى الله عليه وسلم من غير ذكر الصلاة عليه كتابه ،
قال : وبلغني أنه كان يصلى عليه لفظا . ( المرجع السابق ) .
( 3 ) هو نهشل بن سعيد بن وردان الورداني أبو سعيد ، ويقال : أبو عبد الله الخراساني
النيسابوري ، ويقال : الترمذي ، بصري الأصل .
قال أبو داود الطيالسي وإسحاق بن راهويه : كذاب . وقال : الدوري عن ابن معين : ليس
بشئ ، وقال مرة : ليس بثقة ، وقال أبو زرعة والدار قطني : ضعيف . وقال أبو حاتم : ليس
بقوي متروك الحديث ، وقال في موضع آخر : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه .
قال ابن حبان : يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، ولا يحل كتب حديثه إلا على
سبيل التعجب . قال الحافظ ابن حجر : وقال الحاكم : روى عن الضحاك المعضلات .
وعن وردان بن أبي هند حديثا منكرا . قال البخاري : روى عنه معاوية البصري أحاديث
مناكير . وقال أبو سعيد النقاش : روى عن الضحاك الموضوعات .