التاسعة والثمانون من خصائصه صلى الله عليه وسلم :
ما جلس قوم مجلسا ولم يصلوا عليه إلا كان عليهم ترة ( 1 )
وحسرة يوم القيامة وقاموا عن أنتن من جيفة [ حمار ]
خرج الترمذي ( 2 ) من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري
عن صالح بن صالح مولى التؤمة عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما جلس قوم مجلسا فلم يذكروا الله ولم
يصلوا علي إلا كان مجلسهم عليهم ترة وحسرة يوم القيامة ، إن شاء الله عفا
عنهم وإن شاء أخذهم ، وقال فيه : حديث حسن .
ورواه من حديث شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت الغر أبا مسلم قال :
أشهد على أبي سعيد وأبي هريرة أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله .
هامش
( 1 ) أصل الترة : النقص ، ومعناها هاهنا : التبعة ، يقال : ترت الرجل ترة على وزن : وعدته عدة
( جامع الأصول ) : 4 / 472 .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 430 - 431 ، كتاب الدعوات ، باب ( 8 ) في القوم يجلسون ولا
يذكرون الله ، حديث رقم ( 3380 ) وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من
غير وجه عن أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، معنى قوله : ترة : يعني
حسرة وندامة ، وقال بعض أهل المعرفة بالعربية : الترة هو الثار .
وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 3 / 170 ، حديث رقم ( 9300 ) من مسند أبي هريرة
رضي الله تبارك وتعالى عنه بسياقة أتم ، ولفظه : " ما جلس قوم مجلسا فلم يذكروا الله فيه إلا
كان عليهم ترة ، وما من رجل مشي طريقا فلم يذكر الله عز وجل إلا كان عليه ترة ، وما من
رجل أوى إلى فراشه فلم يذكر الله إلا كان عليه ترة " قال أبي : حدثناه روح ، قال : حدثنا ابن
أبي ذئب ، عن المقبري ، عن إسحاق مولى عبد الله بن الحارث ، ولم يقل " : إذا أوى إلى
فراشه " .
وحديث رقم ( 9533 ) ، وحديث رقم ( 9884 ) ، وحديث رقم ( 9907 ) ، وحديث رقم
( 9908 ) كلهم من مسند أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه .