تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
درهم فضلت من عطائه ، أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ، ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ، أنا ابن النبي ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن الوصي ، وأنا النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذين كان جبريل - عليه السلام - ينزل علينا ويصعد من عندنا ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال الله - تعالى - لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) ( 1 ) ، فاقتراف الحسنة مودتنا - أهل البيت ( 2 ) . ويروى عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أنه قال : لما نزلت ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) قالوا : يا رسول الله ، من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ( 3 ) . قال كاتبه : قد جاء في الحض على حب أهل البيت أحاديث كثيرة : صحاح ، وحسان ، وضعيفة ، وحبهم مما يجب على أهل الإسلام إلا أن الشيعة العلوية سيما الطائفة الإمامية دخلت عليهم شياطين الجن أولا بحب أهل البيت والمبالغة في حبهم ، فرأوا أن ذلك من أسنى القربات ، وكذلك هو في نفس الأمر لوقفوا عند هذا الحد الشرعي إلا أنهم تحدوا من حب أهل البيت إلى طريقين فمنهم من تعدى إلى بغض الصحابة - رضي الله تبارك وتعالى عنهم ، وسبهم وانتقاصهم بشنعاء هم بها أحق من الصحابة وأخروهم عما هو لهم ، وتخيلوا أن أهل البيت أولى بالخلافة الدنياوية ، وكان منهم من العظائم القبيحة
هامش
( 1 ) الشورى : 32 . ( 2 ) ( المستدرك ) : 3 / 188 - 189 ، كتاب معرفة الصحابة ، حديث رقم ( 4802 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : ليس بصحيح . ( 3 ) ونحوه ما أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) على شرط البخاري ومسلم ، ووافقه الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : لما نزلت هذه الآية : ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) [ آل عمران : 91 ] ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا - رضي الله تبارك وتعالى عنهم - فقال : " اللهم هؤلاء أهلي " .