الموطن الثامن من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :
عند دخول المسجد وعند الخروج منه
لما روى ابن خزيمة في ( صحيحه ) وأبو حاتم بن حبان من حديث أبي
هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا دخل
أحدكم المسجد ، فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك ،
وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل : اللهم أجرني من الشيطان ( 1 ) .
وفي ( المستدرك ) ( 2 ) والترمذي ( 3 ) وابن ماجة ( 4 ) من حديث فاطمة بنت
الحسين عن جدتها فاطمة الكبرى ( 5 ) - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - قالت :
هامش
( 1 ) ( الأذكار للنووي ) : 34 ، باب ( 20 ) ما يقوله عند دخول المسجد والخروج منه ، وعزاه إلى
ابن ماجة ، وابن خزيمة ، وأبو حاتم ابن حبان .
( 2 ) ( المستدرك ) : 1 / 325 - 326 ، من كتاب الإمامة وصلاة الجماعة ، حديث رقم ( 749 ) ،
ولفظه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة يقول : " اللهم إني أعوذ بك من الشيطان
الرجيم ، وهمزه ونفخه ، ونفثه " : فهمزه الموتة ، ونفثه الشعر ، ونفخه الكبرياء ، ثم قال : هذا
حديث صحيح الإسناد ، وقد استشهد البخاري بعطاء بن السائب ، وقال الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : على شرطهما .
( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 2 / 127 - 128 ، أبواب الصلاة ، باب ( 234 ) ما جاء ما يقول عند دخول
المسجد ، حديث رقم ( 314 ) ، ( 315 ) .
قال أبو عيسى : وفي الباب عن أبي حميد ، وأبي أسيد ، وأبي هريرة ، [ وقال أيضا ] :
حديث فاطمة حديث حسن ، وليس إسناده بمتصل ، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة
الكبرى ، وإنما عاشت فاطمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - بعد النبي صلى الله عليه وسلم أشهرا .
قال الشارح : فإن قلت : قد اعترف الترمذي بعدم اتصال إسناده حديث فاطمة ، فكيف
قال : حديث فاطمة حديث حسن ؟ قلت : الظاهر أنه حسن لشواهده ، وقد بينا في المقدمة أن
الترمذي قد يحسن الحديث مع ضعف الإسناد للشواهد ، وهذا الحديث أخرجه أحمد وابن ماجة
أيضا .
( 4 ) ( سنن ابن ماجة ) : 1 / 253 - 254 ، كتاب المساجد والجماعات باب ( 13 ) الدعاء عند
دخول المسجد ، حديث رقم ( 771 ) .
( 5 ) هي فاطمة الزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم .