تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
حديث علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه : ما من دعاء إلا وبينه وبين الله تعالى حجاب ، وإذا لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم لم يستجب الدعاء . وتقدم قول ابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى عنه : الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يستجاب منه شئ حتى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال : أحمد ابن علي بن شعيب : حدثنا محمد بن حفص ، حدثنا الجراح بن يحيى حدثني عمر بن عمرو قال : سمعت عبد الله بن بشر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ الدعاء ] محجوب حتى يكون أوله ثناء على الله - عز وجل - وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو فيستجاب لدعائه ، وعمر بن عمرو هو الأحمسي ، له عند عبد الله بن بشر حديثان ، هذا ، وحديث رواه الطبراني في ( الكبير ) عن النبي صلى الله عليه وسلم : من استفتح أول نهاره بخير وختمه بخير قال الله - عز وجل - لملائكته : لا تكتبوا عليه ما بين ذلك من الذنوب . واعلم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مثل الفاتحة من الصلاة ، وهذه المواطن التي تقدمت كلها شرعت الصلاة فيها على النبي صلى الله عليه وسلم . أما الدعاء ، فمفتاح الدعاء الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما أن مفتاح الصلاة الطهور ، قال أحمد بن أبي الحوارى : سمعت أبا سليمان الداراني يقول : من أراد أن يسأل الله - تعالى - حاجة ، فليبدأ بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وليختم بالصلاة عليه ، فإن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مقبولة ، والله - تعالى - أكرم من أن يرد ما بينهما . * * *