سويد بن الصامت
وكان سويد بن الصامت ( 1 ) بن خالد بن عطية بن حبيب بن عمرو بن عوف
بن مالك بن الأوس الأوسي ، وهو ابن خالة عبد المطلب بن هاشم : أمه ليلى بنت
عمرو من بني عدي بن النجار ، وهي خالة عبد المطلب بن هاشم ، قد قدم مكة
فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ عليه القرآن ، فلم يبعد منه ولم يجب ، ثم قدم إلى المدينة
فقتل في بعض حروبهم يوم بعاث ( 2 ) .
إسلام إياس بن معاذ
ثم قدم أبو الحيسر أنس ، وقيل : بشر بن رافع " مكة " في فتية من قومه
بني عبد الأشهل يطلبون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ، فأتاهم رسول
الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام ، فقال منهم إياس بن معاذ - وكان شابا حدثا - :
يا قوم والله خير مما جئنا له ، فضرب أبو الحيسر وجهه وانتهره فسكت . وقام رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، وانصرف القوم إلى المدينة ولم يتم لهم حلف ، فمات إياس مسلما فيما
يقال ( 3 ) .
أصحاب العقبة الأولى
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عند العقبة من منى في الموسم ستة نفر ، كلهم
من الخزرج ، وهم يحلقون رؤوسهم ، فجلس إليهم فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم
القرآن ، فقال بعضهم لبعض : إنه النبي الذي توعدكم ( 4 ) به يهود فلا تسبقنكم
إليه ، فاستجابوا لله ولرسوله وآمنوا وصدقوا ، وهم : أبو أمامة أسعد بن زرارة بن
هامش
( 1 ) في ابن هشام ج 2 ص 52 " ابن صامت " . وفي الإصابة ج 5 ص 41 " ابن الصامت " وهو
لم يعد من الصحابة لأنه لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا .
( 2 ) في ( خ ) " بغاث " وهو تصحيف ، ويوم بعاث : بين الأوس والخزرج في الجاهلية ( ابن سعد ) ج 1
ص 219 ، ( أيام العرب في الجاهلية ) : ص 73 - 84 .
( 3 ) في ( الإستيعاب ) ج 1 ص 235 : " فأخبرني من حضر عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل لله
ويكبره ويحمده ويسبحه حتى مات ، فما كانوا يشكون أنه مات مسلما ، و ( ابن هشام ) ج 2
ص 54 .
( 4 ) في ( خ ) " يوعدكم " وما أثبتناه من ( ابن هشام ) ج 2 ص 55 .