سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعث قريشا عمرا وابن أبي ( 1 ) ربيعة ، بعث عمرو بن أمية
الضمري وكتب معه إلى النجاشي ، فقرأ كتابه ثم دعا جعفر بن أبي طالب ، فقرأ
عليهم سورة مريم ، فآمنوا .
هذا قول سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير ، وقال أبو الأسود عن عروة :
إن بعثتهم عمرو بن العاص كانت عند خروج المهاجرين إلى الحبشة ، وكان بين
خروج المهاجرين إلى الحبشة وبين وقعة بدر خمس سنين وأشهر ، وقيل : كانت
بعثتهم عمرو بن العاص مرتين ، مرة مع عمارة بن الوليد ( 2 ) ومرة مع عبد الله بن
أبي ربيعة بن المغيرة ، قاله أبو نعيم الحافظ .
أعداء رسول الله من قريش
هذا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مقيم بمكة يدعو إلى الله ، وكفار قريش تظهر حسده
وتبدي صفحتها في عداوتها وأذاه ، وتخاصم وتجادل وترد من أراد الإسلام عنه .
وكان أشد قريش عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم جيرانه ، وهم : أبو جهل بن هشام بن
المغيرة ، وعمه أبو لهب عبد العزى بن عبد المطلب ، والأسود بن عبد يغوث بن
وهب بن عبد مناف بن زهرة وهو ابن خال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والحارث بن قيس
ابن عدي بن سعد بن سهم السهمي ، والوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم ، وأمية وأبي ابنا خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص
ابن كعب بن لؤي ، وأبو قيس بن الفاكه بن المغيرة ، والعاص بن وائل بن هاشم ( 3 )
ابن سعيد بن سهم السهمي والد عمرو بن العاص ، والنضر بن الحارث بن علقمة
ابن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار ، ومنبه ونبيه أنبأ الحجاج بن عامر بن حذيفة
ابن سعيد ( 4 ) بن سهم بن عمرو بن هصيص ، وزهير بن أبي أمية حذيفة بن المغيرة ،
وهو ابن عمة ( 5 ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والعاص بن سعيد العاص بن أمية ، وعدي بن
هامش
( 1 ) في ( خ ) " ابن ربيعة " .
( 2 ) في ( ط ) " بين الوليد " وهو خطأ .
( 3 ) في ( خ ) " هشام " وهي رواية ابن إسحاق ، وأوردها ابن حجر في ( الإصابة ) " هاشم " في ترجمة
عمرو بن العاص رقم 5877 .
( 4 ) في ( خ ) " وسعد " .
( 5 ) عاتكة بنت عبد المطلب .