النصر ما صبرتم .
ووجد مالك بن عمرو النجاري ( 1 ) - وقيل بل هو محرز بن عامر بن مالك
ابن عدي بن عامر بن غنم بن عدي النجار ، وهو قول ابن الكلبي - قد مات ،
ووضعوه عند موضع الجنائز فصلى عليه .
الألوية يوم أحد
ثم دعا بثلاثة أرماح فعقد ثلاثة ألوية ، فدفع لواء الأوس إلى أسيد بن حضير ،
ولواء الخزرج إلى حباب بن المنذر بن الجموح - ويقال إلى سعد بن عبادة - ودفع
لواء المهاجرين إلى علي بن أبي طالب ، ويقال : إلى مصعب بن عمير ( 2 ) رضي الله
عنهم .
ثم ركب فرسه وتقلد القوس وأخذ قباءه ( 3 ) بيده . والمسلمون عليهم السلاح
فيهم مائة دارع ، وخرج السعدان أمامه يعدوان - سعد بن عبادة وسعد بن معاذ -
والناس عن يمينه وشماله ، حتى انتهى إلى رأس الثنية .
كتيبة عبد الله بن أبي وحلفاؤه من يهود
( حتى إذا كان بالشيخين التفت فنظر إلى ) ( 4 ) كتيبة خشناء لها زجل ( 5 )
فقال : ما هذه ؟ فقالوا : هؤلاء حلفاء عبد الله بن أبي سلول من يهود ، فقال :
لا نستنصر بأهل الشرك على أهل الشرك ، ومضى فعسكر بالشيخين ( 6 ) - وهما
أطمان - والمشركون بحيث يرونه ، فاستعدوا لحربه ، وهم بنو سلمة وبنو حارثة
ألا يخرجوا إلى أحد ثم خرجا .
خيل المسلمين
وكان المسلمين ألفا فيهم مائة دارع ، وفرسان : أحدهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم
هامش
( 1 ) وهو قول ( الواقدي ) ج 1 ص 214 .
( 2 ) في ( خ ) " عمرو " .
( 3 ) في ( المغازي ) ج 1 ص 215 " وأخذ قناة بيده " .
( 4 ) في ( خ ) مكان ما بين القوسين " رأى " وما أثبتناه من ( ابن سعد ) ج 2 ص 99 .
( 5 ) زجل : صوت وجلبة .
( 6 ) موضع سمي كذلك لأن شيخا وشيخة كانا يجلسان عليه يتناجيان هناك .