قوله تعالى ( بأن لهم الجنة ) الباء هنا للمقابلة . والتقدير : باستحقاقهم الجنة
( يقاتلون ) مستأنف ( فيقتلون ويقتلون ) هو مثل الذي في آخر آل عمران
في وجوه القراءة ( وعدا ) مصدر : أي وعدهم بذلك وعدا ، و ( حقا ) صفته .
قوله تعالى ( التائبون ) يقرأ بالرفع : أي هم التائبون ، ويجوز أن يكون مبتدأ ،
والخبر ( الآمرون بالمعروف ) وما بعده وهو ضعيف ، ويقرأ بالياء على إضمار أعنى
أو أمدح ، ويجوز أن يكون مجرورا صفة للمؤمنين ، ( والناهون عن المنكر )
إنما دخلت الواو في الصفة الثامنة إيذانا بأن السبعة عندهم عدد تام ، ولذلك قالوا سبع
في ثمانية : أي سبع أذرع في ثمانية أشبار ، وإنما دلت الواو على ذلك لأن الواو تؤذن
بأن ما بعدها غير ما قبلها ، ولذلك دخلت في باب عطف النسق .
قوله تعالى ( من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ) في فاعل كاد
ثلاثة أوجه : أحدها ضمير الشأن ، والجملة بعده في موضع نصب . والثاني فاعله
مضمر تقديره : من بعد ما كاد القوم ، والعائد على هذا الضمير في منهم . والثالث
فاعلها القلوب ، ويزيغ في نية التأخير ، وفيه ضمير فاعل ، وإنما يحسن ذلك على
القراءة بالتاء ، فأما على القراءة بالياء فيضعف أصل هذا التقدير ، وقد بيناه في قوله
" ما كاد يصنع فرعون " .
قوله تعالى ( وعلى الثلاثة ) إن شئت عطفته على النبي صلى الله عليه وسلم : أي
تاب على النبي وعلى الثلاثة ، وإن شئت على عليهم : أي ثم تاب عليهم وعلى الثلاثة
( لا ملجأ من الله ) خبر " لا " من الله ( إلا إليه ) استثناء مثل لا إله إلا الله .
قوله تعالى ( موطئا ) يجوز أن يكون مكانا فيكون مفعولا به ، وأن يكون
مصدرا مثل الموعد .
قوله تعالى ( فرقة منهم ) يجوز أن يكون منهم صفة لفرقة ، وأن يكون حالا
من ( طائفة ) .
قوله تعالى ( غلظة ) يقرأ بكسر الغين وفتحها وضمها وكلها لغات .
قوله تعالى ( هل يراكم ) تقديره : يقولون هل يراكم .
قوله تعالى ( عزيز عليه ) فيه وجهان : أحدهما هو صفة لرسول ، وما مصدرية
موضعها رفع بعزيز . والثاني أن ( ما عنتم ) مبتدأ ، وعزيز عليه خبر مقدم ، والجملة
صفة لرسول ( بالمؤمنين ) يتعلق ب ( رؤوف ) .
إملاء ما من به الرحمن — صفحة 23
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٢٣