على الإفراد وهو جنس ، ويجوز أن يراد به القرآن وحده ( ورسله ) يقرأ بالضم
والإسكان ، وقد ذكر وجهه ( لا نفرق ) تقديره : يقولون وهو في موضع الحال
وأضاف ( بين ) إلى أحد ، لأن أحدا في معنى الجمع ( وقالوا ) معطوف على آمن
( غفرانك ) أي اغفر غفرانك فهو منصوب على المصدر ، وقيل التقدير : نسألك
غفرانك .
قوله تعالى ( كسبت ) وفى الثانية ( اكتسبت ) قال قوم : لافرق بينهما ،
واحتجوا بقوله " ولا تكسب كل نفس إلا عليها " وقال " ذوقوا ما كنتم تكسبون "
فجعل الكسب في السيئات كما جعله في الحسنات : وقال آخرون : اكتسب افتعل
بدل على شدة الكلفة ، وفعل السيئة شديد لما يؤول إليه ( ولا تؤاخذنا ) يقرأ بالهمزة
والتخفيف ، والماضي آخذته ، وهو من الأخذ بالذنب وحكى وأخذته بالواو .
سورة آل عمران
بسم الله الرحمن الرحيم
( ألم ) قد تقدم الكلام عليها في أول البقرة والميم من ميم حركت لالتقاء الساكنين
وهو الميم ، ولام التعريف في اسم الله ، ولم تحرك لسكونها وسكون الياء قبلها ، لأن
جميع هذه الحروف التي على هذا المثال تسكن إذا لم يلقها ساكن بعدها كقوله لام ميم
ذلك الكتاب ، وحم ، وطس ، وق وك . وفتحت لوجهين : أحدهما كثرة استعمال
اسم الله بعدها ، والثاني ثقل الكسرة بعد الياء والكسرة ، وأجاز الأخفش كسرها ،
وفيه من القبح ما ذكرنا ، وقيل فتحت لأن حركة همزة الله ألقيت عليها ، وهذا بعيد
لأن همزة الوصل لاحظ لها في الثبوت في الوصل حتى تلقى حركتها على غيرها ، وقيل
الهمزة في الله همزة قطع ، وإنما حذفت لكثرة الاستعمال ، فلذلك ألقيت حركتها على
الميم لأنها تستحق الثبوت ، وهذا يصح على قول من جعل أداة التعريف أل ( الله
لا إله إلا هو الحي القيوم ) قد ذكر إعرابه في آية الكرسي ( نزل عليك )
هو خبر آخر ، وما ذكرناه في قوله " لا تأخذه " فمثله هاهنا ، وقرئ نزل عليك بالتخفيف
و ( الكتاب ) بالرفع ، وفى الجملة وجهان : أحدهما هي منقطعة ، والثاني هي متصلة
بما قبلها ، والضمير محذوف تقديره : من عنده ، و ( بالحق ) حال من الكتاب ،
و ( مصدقا ) إن شئت جعلته حالا ثانيا ، وإن شئت جعلته بدلا من موضع قوله بالحق ،
وإن شئت جعلته حالا من الضمير في المجرور ( التوراة ) فوعلة من ورى الزنديرى