وفي أخرى : ( لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطي
اسمه اسمي ) أخرجه أبو داود رحمه الله . وقوله ( ص ) : اسمه اسم أبي - في إحدى
روايتي أبي داود رحمه الله - ينفي صريحا ما ذهب إليه الإمامية .
( ثم أفاد في الحاشية في ( أن اسمه اسم أبي ) بهذا ) : - ذكر في بعض
الروايات أبو داود رحمه الله : - اسمه اسم أبي - وأهل البيت لا يصححون هذه
الرواية لما ثبت عندهم من اسمه واسم أبيه ، والجمهور من أهل السنة نقلوا : أن
زائدة كان يزيد في الأحاديث . ذكر الإمام الحافظ أبو الحافظ البستي رحمه الله في
كتاب ( المجروحين من المحدثين ) : - زائدة مولى عثمان رضي الله عنه ، روى عنه
أبو الزياد ، منكر الحديث جدا ، وهو مدني ، لا يحتج به لو وافق الثقات ،
فكيف إذا انفرد ، وزائدة بن أبي الرقاد الباهلي من أهل البصرة ، يروي المناكير
عن المشاهير ، لا يحتج بخبره ، ولا يكتب إلا للاعتبار .
وقالوا : يحتمل أن الراوي وهم بحرف تقديره : واسم أبيه اسم ابني ،
والمراد بابنه الحسن ، وكذلك قالوا في الخبر الذي فيه : أن أمير المؤمنين عليا رضي
الله عنه قال - وقد نظر إلى ابنه الحسن رضي الله عنه - : ( إن ابني هذا سيد ، وسيخرج
من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم ، يشبهه في الخلق ، يملأ الأرض عدلا ) قالوا :
فإن الراوي وهم أيضا في حرف واحد وهو : الياء ، فأراد أن يقول : الحسين ،
فقال الحسن .
( ثم قال بعد كلام له ) والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، ومناقب
المهدي رضي الله عنه صاحب الزمان ، الغائب عن الأعيان ، الموجود في كل زمان ،
كثيرة ، وقد تظاهرت الأخبار على ظهوره ، وإشراق نوره ، يجدد الشريعة المحمدية
الإمام الثاني عشر ( ع ) — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد سعيد الموسوي
ص٥١