المحور الذي يسميه القرآن هنا بجهة الذين آمنوا ، سيصفه الصورة الأخرى
لكمال الالتزام بالرسالة المحمدية ، فبعد أن حدد الرسول ص خط هذا الالتزام في الآية
القرآنية : ( قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا ) ( 1 ) نراه يعمل
على وضع التجسيد الاجتماعي والمصداقي لهذا الخط بالصورة التي وصفتها الآية الكريمة :
( ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ومن يقترف حنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور ) ( 2 ) ، أو بالصورة
التي تعبر عنها آية المباهلة في وضع نفس الرسول ( ص ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في
مصاف واحد ( فمن حاج فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبناءكم
وسناءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ) ( 3 ) .
ولا يكتفي بذلك فحسب بل يعمل على تحشيد عدد كبير جدا من الآيات القرآنية
لوصف مناقب جهة القربى
هامش
1 - الفرقان : 57 .
2 - الشورى : 23 .
3 - آل عمران : 61 .