ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين
فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) ( 1 )
ولو دققنا في المحور الأخير من الآية ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم الملحون ) نجد
أنها تسعى لبلورة هذه العاطفة ضمن أطار لا يتوقف عند الرسول ( ص ) فحسب ، وإنما يمتد
لكل ما من شأنه أن يتصل بالرسول ، ليكون هذا المتصل من أركان حزب الله وفقا لطبيعة
موقف رسول الله ( ص ) منه ، ولهذا ليس من المستغرب أن نجد بعد هذا الطرح توسعة في
تحديد الأطر القيادية لحزب الله حيث تعبر الآية الكريمة عن ذلك بالقول ( إنما وليكم الله
ورسوله والذين آمنوا يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون . ومن يتول
الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله
هم الغالبون ) ( 2 )
ومن هذه الآية تتبلور صورة الاتجاه الثاني ، حيث نجد خطأ قرآنيا جديدا في المحورية
الوجدانية وهذا
هامش
1 - المجادلة : 22 .
2 - المائدة : 55 - 56 .