تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
النبي صلى الله عليه وآله هو الذي أمر أبا بكر بالصلاة في مقامه . وخلاصة الأمر الواقع : أن النبي لما مرض كان أبو بكر غائبا بأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان مع أسامة بن زيد في جيشه ، وكان النبي يصلي بالمسلمين بنفسه ، حتى إذا كانت الصلاة الأخيرة حيث غلبه الضعف واشتد به المرض طلب عليا فلم يدع له ، فأمر بأن يصلي بالناس أحدهم ، فلما التفت بأن المصلي بهم أبو بكر خرج معتمدا على أمير المؤمنين ورجل آخر - وهو في آخر رمق من حياته - لأن يصرفه عن المحراب ويصلي بالمسلمين بنفسه - لا أن يقتدي بأبي بكر ! - ويعلن بأن صلاته لم تكن بأمر منه ، بل من غيره ! ! . ثم رأينا أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى أن الأمر كان من عائشة و " علي مع الحق والحق مع علي " ( 1 ) . وصلى الله على رسوله الأمين ، وعلى علي أمير المؤمنين والأئمة المعصومين ، والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) كما في الأحاديث الكثيرة المتفق عليها بين المسلمين ، أنظر من مصادر أهل السنة المعتبرة : صحيح الترمذي 3 / 166 ، المستدرك 3 / 124 ، جامع الأصول 9 / 20 ، مجمع الزوائد 7 / 233 وغيرها .
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 356 | السيد علي الحسيني الميلاني