النبي صلى الله عليه وآله هو الذي أمر أبا بكر بالصلاة في مقامه .
وخلاصة الأمر الواقع : أن النبي لما مرض كان أبو بكر غائبا بأمر النبي صلى
الله عليه وآله وسلم حيث كان مع أسامة بن زيد في جيشه ، وكان النبي يصلي
بالمسلمين بنفسه ، حتى إذا كانت الصلاة الأخيرة حيث غلبه الضعف واشتد به
المرض طلب عليا فلم يدع له ، فأمر بأن يصلي بالناس أحدهم ، فلما التفت بأن
المصلي بهم أبو بكر خرج معتمدا على أمير المؤمنين ورجل آخر - وهو في آخر رمق
من حياته - لأن يصرفه عن المحراب ويصلي بالمسلمين بنفسه - لا أن يقتدي بأبي
بكر ! - ويعلن بأن صلاته لم تكن بأمر منه ، بل من غيره ! ! .
ثم رأينا أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يرى أن الأمر كان من عائشة
و " علي مع الحق والحق مع علي " ( 1 ) .
وصلى الله على رسوله الأمين ، وعلى علي أمير المؤمنين والأئمة المعصومين ،
والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) كما في الأحاديث الكثيرة المتفق عليها بين المسلمين ، أنظر من مصادر أهل السنة المعتبرة : صحيح
الترمذي 3 / 166 ، المستدرك 3 / 124 ، جامع الأصول 9 / 20 ، مجمع الزوائد 7 / 233 وغيرها .