وقد جاء وصفنا للكتابين ( شرح المواقف ) و ( شرح المقاصد ) ب " أهم الكتب
الكلامية " بالنظر إلى كلمات العلماء من السنة في وصف ( المواقف ) و ( شرحه ) و ( شرح
المقاصد ) وفي الثناء على مؤلفي هذه الكتب ، وأيضا بالنظر إلى الشروح والحواشي
الموضوعة عليها . .
كتاب المواقف :
أما ( كتاب المواقف في علم الكلام ) فقد قال الإيجي في مقدمته :
" وإني قد طالعت ما وقع إلي من الكتب المصنفة في هذا الفن ، فلم أر فيها
ما فيه شفاء لعليل أو رواء لغليل ، سيما والهمم قاصرة ، والرغبات فاترة ، والدواعي
قليلة والصوارف متكاثرة . . إلى أن كتبت هذا كتابا مقتصدا لا مطولا مملا ولا
مختصرا مخلا أودعته لب الألباب وميزت فيه القشر من اللباب ، ولم آل جهدا في
تحرير المطالب وتقرير المذاهب ، وتركت الحجج تتبختر اتضاحا والشبه تتضاءل
افتضاحا ، ونبهت في النقد والتزييف والهدم والترصيف على نكت هي ينابيع
التحقيق ، وفقر تهدي إلى مظان التدقيق " .
وقال الشريف في وصفه : " ومما صنف فيه من الكتب المنقحة المعتبرة ، وألف
فيه من الزبر المهذبة المحررة ، كتاب المواقف ، الذي احتوى من أصوله وقواعده
على أهمها وأولاها ، ومن شعبه وفوائده على ألطفها وأسناها ، ومن دلائله العقلية
على أعمدها وأجلاها ، ومن شواهده النقلية على أفيدها وأجداها ، وكيف لا ، وقد
انطوى على خلاصة أبكار الأفكار ، وزبدة نهاية العقول والأنظار ، ومحصل ما
لخصه لسان التحقيق ، وملخص ما حرره بنان التدقيق ، في ضمن عبارات رائقة
معجزة ، وإشارات شائقة موجزة ، فصار بذلك في الاشتهار كالشمس في رابعة
النهار ، واستمال بصائر أولي الأبصار ، من أذكياء الأمصار والأقطار . .
وقال الشوكاني بترجمة الإيجي : له المواقف في علم الكلام ومقدماته ، وهو
كتاب يقصر عنه الوصف ، لا يستغني عنه من رام تحقيق الفن " .
الامامة في أهم الكتب الكلامية — صفحة 35
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥