ثم الكلام في عبد الله بن عمر نفسه :
فإنه ممن امتنع عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام بعد عثمان ، وقعد عن
نصرته ، وترك الخروج معه في حروبه ، ولكنه لما ولي الحجاج بن يوسف الحجاز من
قبل عبد الملك جاءه ليلا ليبايعه فقال له : ما أعجلك ؟ ! فقال : سمعت رسول الله
صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة
جاهلية ! ! فقال له : إن يدي مشغولة عنك - وكان يكتب - فدونك رجلي ، فمسح
على رجله وخرج ! !
* حديث عبد الله بن زمعة :
وأما حديث عبد الله بن زمعة . . فقد رواه أبو داود عنه بطريقين ،
والمدار في كليهما على " الزهري " وقد عرفته .
* حديث عبد الله بن عباس :
وأما حديث عبد الله بن عباس . . الذي رواه ابن ماجة وأحمد ، الأول
رواه عن : إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن الأرقم بن شرحبيل ، عن ابن عباس ،
والثاني رواه بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن
الأرقم ، عنه . . فمداره على :
أبي إسحاق ، عن الأرقم
وقد قال البخاري : " لا نذكر لأبي إسحاق سماعا من الأرقم بن
شرحبيل " ( 1 ) .
وأبو إسحاق السبيعي : " قال بعض أهل العلم : كان قد اختلط ، وإنما
هامش
( 1 ) ذكره في الزوائد بهامش سنن ابن ماجة 1 / 391 .