16 - باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف
66 - أحمد بن إدريس ، عن عبد الله بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن
إبراهيم ، عن أحمد بن الفضل ، عن يونس بن عبد الرحمان ، قال :
مات أبو الحسن عليه السلام ، وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير ،
فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته ،
وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ،
وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ،
وكان أحد القوام عثمان بن عيسى وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال
كثير ، وست من الجواري .
قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام فيهن وفي المال .
فكتب إليه : إن أباك لم يمت .
فكتب إليه : " إن أبي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد صحت الأخبار
بموته " واحتج عليه .
فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شئ ، وإن كان
مات فلم يأمرني بدفع شئ إليك ، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن ( 1 ) .
هامش
1 - روى الصدوق في العلل ( 1 / 235 ) صدر هذا الحديث من أوله إلى قوله : ثلاثون ألف دينار ، بروايته عن
ابن الوليد ، عن العطار ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن جمهور عن أحمد بن الفضل مثله ، وروى
ذيله في ( ص 236 ) بقوله : وبهذا الإسناد عن محمد بن جمهور عن أحمد بن حماد قال : أحد القوام عثمان بن
عيسى الرواسي . . . لكن أضاف في أول سند الذيل ، روايته له عن ( أبيه ) وهو مؤلف كتابنا ، وكذلك عمل
الصدوق في العيون ، فأورد الصدر في ( ج 1 ص 91 ) والذيل في ( ص 92 ) ورواه الكشي في رجاله ( ص 493
برقم 946 ) صدرا ، و ( ص 598 رقم 1120 ) ذيلا وأول سنده : علي بن محمد ، ومحمد بن أحمد ( بن يحيى
العطار ) إلى آخر ما أورده الصدوق ، ورواه في البحار : 48 / 253 عن الكتب المذكورة .
ورواه الطوسي في الغنية ( ص 42 ) صدرا فقط ، عن الكليني عن العطار بسنده ، وذكر الشيخ الطوسي في
الغيبة ( ص 43 ) ما يلي : روى محمد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفار وسعد بن عبد الله الأشعري ، جميعا عن
يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن بعض أصحابه ، قال : مضى أبو إبراهيم عليه السلام وعند زياد القندي سبعون
ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ، ومسكنه بمصر ، فبعث إليهم أبو
الحسن الرضا عليه السلام أن : احملوا ما قبلكم من المال ، وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإني
وارثه ، وقائم مقامه ،
وقد اقتسمنا ميراثه ، ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه قبلكم ، وكلام يشبه هذا .
فأما ابن أبي حمزة ، فإنه أنكره ، ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي ، وأما عثمان بن عيسى ، فإنه كتب
إليه : إن أباك صلوات الله عليه لم يمت ، وهو حي قائم ، ومن ذكر أنه مات فهو مبطل .
واعمل على أنه قد مضى ، كما تقول ، فلم يأمرني بدفع شئ إليك ، وأما الجواري ، فقد أعتقتهن ، وتزوجت بهن .