عاداه ) ، فقام اثنا عشر بدريا ، ستة من الجانب الأيمن ، وستة من الجانب الأيسر
فشهدوا بذلك ، فقال زيد بن أرقم : وكنت أنا فيمن سمع ذلك فكتمته فذهب الله
ببصري ( 1 ) .
4 - الوليد بن الحارث وغيره ، عن رجالهم : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام لما بلغه ما فعل
بسر بن أرطاة باليمن ( يعني قتله ثلاثين ألفا ) قال : اللهم إن بسرا قد باع دينه بالدنيا
فاسلبه عقله ، ولا تبق من دينه ما يستوجب به عليك رحمتك ، فبقي بسر حتى
اختلط ، وكان يدعو بالسيف ، فاتخذ له سيف من خشب ، وكان يضرب به حتى
يغشى عليه فإذا أفاق قال : السيف السيف ، فيدفع إليه فيضرب به ، فلم يزل كذلك
حتى مات ( 2 ) .
5 - عن سعد الخفاف ، عن زاذان أبي عمرو ، قلت له : ( يا زاذان ! إنك لتقرأ
القرآن فتحسن قراءته ، فعلى من قرأت ؟ قال : فتبسم ، ثم قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام
مر بي وأنا أنشد الشعر ، وكان لي حلق حسن ، فأعجبه صوتي ، فقال : يا زاذان ! فهلا
بالقرآن ؟ قلت : يا أمير المؤمنين وكيف لي بالقرآن ؟ فوالله ما أقرأ منه إلا بقدر ما
أصلي به ، قال : فادن مني ، فدنوت منه فتكلم في أذني بكلام ما عرفته ولا علمت ما
يقول ، ثم قال : افتح فاك ، فتفل في في ، فوالله ما زالت قدمي من عنده حتى حفظت
القرآن بإعرابه وهمزه ، وما احتجت أن أسأل عنه أحدا بعد موقفي ذلك .
قال سعد : فقصصت قصة زاذان على أبي جعفر عليه السلام قال : صدق زاذان ، إن
أمير المؤمنين عليه السلام دعا لزاذان بالاسم الأعظم الذي لا يرد ( 3 ) .
6 - عن الأصبغ بن نباتة ، أنه قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين ، علي
ابن أبي طالب عليه السلام وهو يقضي بين الناس إذ جاءه جماعة معهم أسود مشدود
هامش
( 1 ) - المجلسي : بحار الأنوار ج 41 : ص 205 ، 204 ، و 195 .
( 2 ) - المصدر .
( 3 ) - المصدر .