والحج مع فقد الاستطاعة أو غيرها من الشرائط ، والصوم عن المسافر والكبير
وذوي العطاش وأمثالهم بخلاف الولاية فإنها مع بقاء التكليف لا يسقط وجوبها
في حال من الأحوال ( 1 ) .
2 - عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - ، قال : ( كنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ دخل علينا
أعرابي فوقف وسلم ، فرددنا عليه السلام ، فقال : أيكم البدر التمام ومصباح
الظلام محمد رسول الله الملك العلام ؟ أهو هذا صبيح الوجه ؟ قلنا : نعم ، قال
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا أخا العرب ! اجلس ، فقال : يا محمد آمنت بك قبل أن أراك ،
وصدقت بك قبل أن ألقاك غير أنه بلغني عنك أمر ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : وأي ، شئ بلغكم
عني ؟ قال : دعوتنا إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله فأجبناك ، ثم
دعوتنا إلى الصلاة والزكاة والحج والصوم والجهاد ، فأجبناك ، ثم لم ترض عنا
حتى دعوتنا إلى موالاة ابن عمك على ابن أبي طالب ومحبته ، أنت فرضته أم الله
فرضه من السماء ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بل الله فرضه على أهل السماوات والأرض
- إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم : - كنت جالسا بعد ما فرغت من جهاز عمي حمزة ( يوم أحد )
إذ هبط على جبرئيل وقال : يا محمد ! الله يقرئك السلام ، ويقول لك قد فرضت
الصلاة ووضعتها عن المعتل والمجنون والصبي ، ( عن الحائض والنفساء وفاقد
الطهورين - إن قيل به - ) وفرضت الصوم ووضعته عن المسافر وفرضت الحج
ووضعته عن المعتل وفرضت الزكاة ووضعتها عن المعدم ، وفرضت حب علي بن
أبي طالب ففرضت محبته على أهل السماوات والأرض فلم اعط أحدا
رخصته ( 2 ) .
3 - عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لأي علة تكبر على الميت خمس
هامش
1 - بحار الأنوار ج 68 ص 332 الخبر رواه الكافي ج 2 ص 22
2 - بحار الأنوار چ 40 ص 46