وأن الله تعالى جعله وزوجته وأبنائه عليه السلام حجج الله على خلقه ( 1 ) .
وأنه من سره أن يلج النار فليترك ولايته ( 2 ) .
وأن حزبه حزب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وحزب رسول الله حزب الله ، وحزب
أعدائه حزب الشيطان ( 3 ) .
وأنه عليه السلام أول من آمن بالله ، وهو وزير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقاضي دينه ( 4 ) .
فلما بلغ بنا الكلام إلى هذا المجال ينبغي أن نشير إلى نكتة مهمة تدل على أن
الولاية أوجب الفرائض وأشدها ، وهي أن هذه الفرائض المذكورة مع أنها من
دعائم الاسلام وأركانها فقد جعل الله عز وجل في بعض الأحيان والأحوال
جوازا ورخصة في تركها إلا الولاية منها . وها نحن نذكر - إن شاء الله تعالى - بعض
الأحاديث التي وردت عن الأئمة المعصومين - صلوات الله عليهم أجمعين - في ذلك
حتى تتجلى الحقيقة للمنصفين .
1 - عن أبي العلاء الأزدي ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إن الله عز وجل
فرض على خلقه خمسا ، فرخص في أربع ولم يرخص في واحدة ) .
قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : قوله عليه السلام : ( فرخص في أربع ) كالتقصير في الصلاة
في السفر وتأخيرها عن وقت الفضيلة مع العذر ، وترك كثير من واجباتها في
بعض الأحيان ، أو سقوط الصلاة عن الحائض والنفساء ، وعن فاقد الطهورين
أيضا إن قيل به ، والزكاة عمن لم يبلغ ماله النصاب أو مع فقد سائر الشرائط ،
هامش
1 - شواهد التنزيل ج 1 ص 58 و 59 .
2 - شواهد التنزيل ج 1 ص 58 و 59 .
3 - ينابيع المودة ج 2 ص 171 .
4 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 13 ص 228 .