رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يبغضه أحد إلا وهو خارج من الايمان ، فهي تدل على تنكب
الحائد عن الولاية عن سوي الصراط كمن حاد عن التوحيد والنبوة ، فلترتب كثير
من أحكام الأصلين على الولاية يقرب عدها من الأصول ، ولا ينافي ذلك
شذوذها عن بعض أحكامها لما هنالك من الحكم والمصالح الاجتماعية
كما لا يخفى ( 1 ) .
3 - قال شيخ الاسلام العلامة المجلسي رحمه الله : ( لا ريب في أن الولاية والاعتقاد
بإمامة الأئمة عليه السلام والإذعان بها من جملة أصول الدين ، وأفضل من جميع الأعمال
البدنية ، ( لأنها مفتاحهن ) أي بها تفتح أبواب معرفة تلك الأمور وحقائقها
وشرائطها وآدابها ( 2 ) .
4 - قال العلامة المحقق ، الحاج آقا رضا الهمداني الغروي ، : ( في أوصاف
المستحقين للزكاة ، وهي أمور : الأول الايمان ، يعني الاسلام مع الولاية للأئمة
الاثني عشر عليهم السلام ، فلا يعطى الكافر بجميع أقسامه ، بل ولا معتقد لغير الحق من سائر
فرق المسلمين بلا خلاف فيه على الظاهر بيننا ، والنصوص الدالة عليه فوق حد
الإحصاء . . . وخبر إبراهيم الأوسي عن الرضا عليه السلام قال : ( سمعت أبي يقول : كنت
عند أبي يوما فأتاه رجل فقال : إني رجل من الري ، ولي زكاة ، فإلى من أدفعها ؟
فقال : إلينا ، فقال : الصدقة عليكم حرام ! فقال : بلى ، إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها
إلينا ، فقال : إني لا أعرف لهذا أحدا ، فقال : فانتظر بها سنة ، قال : فإن لم أصب لها
أحدا ؟ قال : انتظر بها سنتين حتى بلغ إلى أربع سنين ، ثم قال له : إن لم تصب لها
أحدا فصرها صررا واطرحها في البحر ، فإن الله عز وجل حرم أموالنا وأموال
شيعنا على عدونا ) .
هامش
( 1 ) - الأميني : الغدير ، ج 3 : ص 152 .
( 2 ) - المجلسي : بحار الأنوار ، ج 68 : ص 334 .