الكتاب كله عند مولانا أمير المؤمنين والأئمة المعصومين من ذريته - سلام الله عليهم
أجمعين - ظهر لك أنهم أعلم وأفضل من أولي العزم من الأنبياء عليهم السلام لأن علومهم
محدودة وليس عندهم علم الكتاب كله ) .
وقال ( ص 130 ) : ( واعلم أن هذه الروايات المستفيضة ( 1 ) من الجانبين تدل
على أن الخمسة الطيبة - صلوات الله عليهم - أفضل الخلائق أجمعين من الأولين
والآخرين حتى أولي العزم من الأنبياء - سلام الله عليهم - ضرورة أنهم لو لم يكونوا
أفضل من جميعهم لم يكونوا واسطة في إيجادهم ) .
وقال ( ص 142 ) : إن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وأبناءه الطاهرين - سلام الله عليهم
أجمعين - هم الذين اختارهم الله على جميع خلقه ) .
وقال ( ص 184 ) : ( إنه عليه السلام أفضل الخلق بعد خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم حتى
الأنبياء عليهم السلام ) .
وقال ( ص 236 ) : ( ويستفاد من هذه الروايات الشريفة المفسرة للآية
الكريمة ( 2 ) المستفيضة من طريق العامة المتواترة من طريقنا : أن مولانا
أمير المؤمنين عليه السلام سيد المؤمنين ، وخيرهم ، وأفضلهم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنه بمنزلة
هامش
( 1 ) - الأحاديث المستفيضة هي الاخبار التي تصرح ب : لولاهم ما خلق الله جل جلاله آدم ، ولا الجنة ،
ولا النار ، ولا العرش ، ولا الكرسي ، ولا السماء ، ولا الملائكة ، ولا الأنس ، ولا الجن .
( 2 ) - الآية الكريمة هي قوله تعالى : طوبى لهم وحسن مآب ( الرعد ، 13 : 28 ) . والأخبار والروايات
المفسرة للآية الكريمة أحاديث كثيرة تصرح وتبين أن طوبى شجرة أصلها في دار علي عليه السلام في الجنة ،
وفي دار كل مؤمن منها غصن ، وجاءت - أيضا - أخبار كثيرة بأن طوبى شجرة أصلها في دار رسول الله صلى الله عليه وآله ،
ومقتضى الجمع بين الأخبار ، والأحاديث أن نقول : إن دار علي عليه السلام ودار النبي صلى الله عليه وآله واحدة غدا في
الجنة ، كما تعلن بهذا الجمع رواية شريفة أوردها مصباح الهداية ( ص 234 ) من طريق العامة عن أبي
جعفر عليه السلام ، قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن قوله : طوبى لهم وحسن مآب ، فقال : شجرة في الجنة أصلها في
داري ، وفرعها على أهل الجنة : فقيل له : يا رسول الله ! سألناك عنها فقلت : شجرة في الجنة أصلها في دار
علي ، وفرعها على أهل الجنة ، فقال : إن داري واحدة غدا في مكان واحد ) .