أمير المؤمنين عليه السلام وأنه أحب الناس إلى الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وأفضلهم ، والاختلاف
في هوامش هذه الفضيلة وجوانبها لا يقدح في أصلها .
الثالثة : إن حديث الطير من الأحاديث المعتبرة الصحيحة التي قد أجمعت أئمة
الحديث والحفاظ على صحته وتوثيق سنده ، وقد وروده بطرق شتى
وأسانيد عديدة ، منهم الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيشابوري في مستدركه ( 1 ) ، قال : (
وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ) . وقال الحافظ
الذهبي في تلخيصه على ما في ذيل المستدرك : ( وقد رواه عن أنس أكثر من
ثلاثين نفسا ) ، وأخرجه الحافظ ابن المغازلي الشافعي في مناقبه عن أربعة
وعشرين طريقا .
وقال الحافظ المقتول في سنة 658 الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ( 2 ) : (
وحديث أنس الذي صدرته في أول الباب أخرجه الحاكم أبو عبد الله الحافظ
النيشابوري عن ستة وثمانين رجلا كلهم روره عن أنس ، وهذا ترتيبهم على
حروف المعجم ) ثم ذكر أسامي كلهم . وأخرجه ابن عساكر من عشرين طريقا ( 3 ) ،
وجاء حديث الطير في ذيل إحقاق الحق بالتفصيل ( 4 )
ثم إن الموضوع مما نظمه شعراء أهل البيت عليهم السلام - رحمه الله - المتوفى سنة 173 :
نبئت أن أبانا كا نعن أنس * يروي حديثا عجيبا معجبا عجبا
في طائر جاء مشويا به بشر * يوما وكان رسول الله محتجبا
أدناه منه فلما أن رآه دعا ربا قريبا لأهل الخير منتجبا
هامش
( 1 ) المصدر ج 3 ص 131 .
( 2 ) الكنجي الشافعي كفاية الطالب الباب 33 ص 152 .
( 3 ) - ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، ج 2 : ص 105 .
( 4 ) - ابن عساكر تاريخ دمشق ج 2 ص 105 .