منها حتى تقف على خبث بواطنهم وعنادهم لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا سيما سيدنا
ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام :
1 - قال ابن حجر العسقلاني : ( إسماعيل بن عياش ، قال : سمعت حريز ابن عثمان
يقول : هذا الذي يرويه الناس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي : ( أنت مني بمنزلة
هارون من موسى ) حق ولكن أخطأ السامع . قلت : فما هو ؟ قال : ( أنت مني بمنزلة
هارون من موسى ( 1 ) .
2 - قال الحافظ المحدث ، الحسني المغربي ( المتوفى سنة 1380 ) : ( كان
أبو سعد الأستر آبادي يعظ بدمشق ، فقام إليه رجل فقال : أيها الشيخ ! ما القول في
قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) ؟ قال : فأطرق لحظة ثم رفع رأسه
وقال : نعم ، لا يعرف هذا الحديث على التمام ، إلا من كان صدرا في الإسلام ، إنما
قال صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا مدينة العلم ، وعلي بابها ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ،
وعثمان سقفها ) فاستحسنوه ( 2 ) .
بل لم يرض النواصب بهذا حتى أدخلوا فيه : ( ومعاوية حلقتها ) وسلك بعضهم
في هذا الحديث مسلكا آخر فقال : ليس المراد به علي بن أبي طالب ، بل هو من
العلو ، كأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : أنا مدينة العلم وأنا بابها العلي ( 3 ) ! قال العلامة المذكور
( في ص 109 ) : ( ولعمري إنها لدسيسة إبليسية ومكيدة شيطانية كاد ينسد بها باب
الصحيح من فضل العترة النبوية ) .
أقول : فانظر كيف أنكروا الحديث عند الانفراد بذكر علي عليه السلام وقبلوه إذا ضم
إليه أبو بكر ونظراؤه أليس هذا إلا عنادا لسيد الأولياء وزوجه فاطمة الزهراء عليها السلام .
3 - اخرج الحافظ المحدث ، الجويني الخراساني : ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمم
هامش
( 1 ) - الذهبي : تهذيب التهذيب ، ج 2 : ص 239 .
( 2 ) - فتح الملك العلى ، ص 156 .
( 3 ) - ابن حجر : لسان الميزان ، ج 1 : ص 422 .