15 - عن علي عليه السلام قال : ( ولقد علمتم أني كان لي مجلس سر لا يطلع عليه
غيري ، وأنه أوصى إلي دون أصحابه وأهل بيته ، ولأقولن ما لم أقله لأحد قبل هذا
اليوم : سألته مرة أن يدعو لي بالمغفرة ، فقال : أفعل ، ثم قام فصلى ، فلما رفع يده
للدعاء استمعت عليه فإذا هو قائل : ( اللهم بحق علي عندك اغفر لعلي ) . فقلت :
يا رسول الله ! ما هذا ؟ قال : أو أحد أكرم منك عليه فأستشفع به إليه ؟ ( 1 ) .
16 - عن علي عليه السلام ، قال : ( كنت في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كجزء من رسول الله ،
ينظر إلى الناس كما ينظر إلى الكواكب ( 2 ) .
17 - ( دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم دار فاطمة عليها السلام فقال : يا فاطمة ! إن أباك اليوم ضيفك ،
فقالت عليها السلام : يا أبت ! إن الحسن والحسين يطالباني بشئ من الزاد فلم أجد لهما
شيئا يقتاتان به ، ثم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل وجلس مع علي والحسن والحسين
وفاطمة عليه السلام ، وفاطمة متحيرة ما تدري كيف تصنع ، ثم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نظر إلى السماء
ساعة وإذا بجبرئيل عليه السلام قد نزل وقال : يا محمد ! العلي الأعلى يقرئك السلام ،
ويخصك بالتحية والإكرام ، ويقول لك : قل لعلي وفاطمة والحسن والحسين أي
شئ يشتهون من فواكه الجنة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ويا فاطمة ويا حسن ويا
حسين ! إن رب العزة علم أنكم جياع ، فأي شئ تشتهون من فواكه الجنة ؟ .
فأمسكوا عن الكلام ، ولم يردوا جوابا حياء من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال الحسين عليه السلام :
عن إذنك يا أباه يا أمير المؤمنين ، وعن إذنك يا أماه يا سيدة نساء العالمين ، وعن
إذنك يا أخاه الحسن الزكي أختار لكم شيئا من فواكه الجنة ؟ فقالوا جميعا : قل ،
يا حسين ! ما شئت فقد رضينا بما تختاره لنا ، فقال : يا رسول الله ! قل لجبرئيل : إنا
نشتهي رطبا جنيا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قد علم الله ذلك ، ثم قال : يا فاطمة ! قومي ،
و
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 20 : ص 316 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ج 20 : ص 326 .