وعن معاذة الغفارية قالت : كان لي أنس بالنبي صلى الله عليه وسلم ، أخرج معه في
الأسفار ، وأقوم على المرضى ، وأداوي الجرحى ، فدخلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
في بيت عائشة - وعلي خارج من عنده - فسمعته يقول : يا عائشة ، إن هذا أحب
الرجال إلي ، وأكرمهم علي ، فاعرفي له حقه ، وأكرمي مثواه - قال أخرجه
الخنجندي ( 1 ) .
وعن مجمع قال : دخلت مع أبي على عائشة ، فسألتها عن مسراها يوم
الجمل ، فقالت : كان قدرا من الله ، سألتها عن علي ، فقالت : سألت عن أحب
الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزوج أحب الناس كان إليه ( 2 ) .
وفي كنز العمال قال : قلت لعائشة : من كان أحب الناس إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : علي بن أبي طالب ، قلت : أي سبب كان خروجك
عليه ؟ قالت : لم تزوج أبوك أمك ؟ قلت ذلك من قدر الله ، قالت : وكان ذلك
من قدر الله - قال : أخرجه البزار ( 3 ) .
وفي الرياض النضرة عن معاوية بن ثعلبة قال : جاء رجل إلى أبي ذر ،
وهو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا أبا ذر ، ألا تخبرني بأحب الناس إليك ،
فإني أعرف أن أحب الناس إليك ، أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : أي ورب
الكعبة ، أحبهم إلي ، أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هو ذاك الشيخ ، وأشار إلى علي
- قال أخرجه الملا ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن ابن أبي نجيح عن أبيه قال :
أخبرني من سمع عليا - على منبر الكوفة - يقول : لما أردت أن أخطب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرت أن لا شئ لي ، ثم ذكرت عائدته ، وصلته ، فخطبتها ،
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 213 .
( 2 ) الرياض النضرة 2 / 213 .
( 3 ) كنز العمال 6 / 84 .
( 4 ) الرياض النضرة 2 / 213 .