من ذهب يتلألأ ، فأوحى الله إلي - أو أمرني في علي بثلاث خصال : أنه سيد
المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ( 1 ) .
وروى ابن الأثير أيضا بسنده عن عبد الله بن أسعد بن زرارة الأنصاري عن
أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما عرج بي إلى السماء ، انتهى بي إلى قصر من
لؤلؤة ، فراشه من ذهب يتلألأ ، فأوحى الله إلي ، أو قال : فأخبرني في علي
بثلاث خلال : أنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ( 2 ) .
وروى ابن حجر في صواعقه قال : وروى البيهقي : أنه ظهر علي من
البعد ، فقال صلى الله عليه وسلم : هذا سيد العرب ، فقالت عائشة : ألست سيد العرب ؟ فقال :
أنا سيد العالمين ، وهو سيد العرب ، ورواه الحاكم في صحيحه عن ابن عباس
بلفظ : أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ( 3 ) .
وروى أبو نعيم في حليته بسنده عن الشعبي قال : قال علي : قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم : مرحبا بسيد المسلمين ، وإمام المتقين ، فقيل لعلي : فأي شئ
كان من شكرك ؟ قال : حمدت الله تعالى على ما آتاني ، وسألته الشكر على ما
أولاني ، وأن يزيدني مما أعطاني ( 4 ) .
وروى المحب الطبري في الرياض النضرة عن الحسن بن علي قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادعوا لي سيد العرب - يعني عليا - قالت عائشة : ألست سيد
العرب ؟ قال : أنا سيد ولد آدم ، وعلى سيد العرب ، فلما جاء أرسل إلى الأنصار
فأتوه فقال لهم : يا معشر الأنصار ، ألا أدلكم على ما أن تمسكتم به لن تضلوا
بعدي أبدا ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : هذا علي فأحبوه بحبي ، وأكرموه
بكرامتي ، فإن جبريل عليه السلام ، أخبرني بالذي قلت لكم عن الله عز وجل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 3 / 147 .
( 2 ) أسد الغابة 1 / 84 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 188 .
( 4 ) حلية الأولياء 1 / 66 ، نهج البلاغة 9 / 170 .
( 5 ) الرياض النضرة 2 / 233 .