قال الماوردي : وإذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الإمارة ، جاز مثله في الخلافة ( 2 ) .
3 - الطريق الثالث : القهر والاستيلاء :
من الطريق التي تنعقد بها الإمامة : القهر والاستيلاء ، فإذا مات الخليفة ،
فتصدى للإمامة من جمع شرائطها ، من غير عهد إليه من الخليفة المتقدم ، ولا
بيعة من أهل الحل والعقد ، انعقدت إمامته ، لينتظم شمل الأمة ، وتتفق كلمتهم .
وأما إن لم يكن جامعا " لشرائط الخلافة ، بأن كان فاسقا " أو جاهلا " ، فالرأي
- عند الشافعية - انعقاد إمامته ، لأنها إن لم تنعقد ، فكذلك أحكامه لا تنعقد ، وفي
هذا ما فيه من الإضرار بالناس ، من حيث أن من يلي بعده يحتاج إلى أن يقيم
الحدود ثانية ، كما يستوفي الزكاة ، ويأخذ الجزية ثانية .
على أن هناك وجها " آخر للنظر ، يذهب أصحابه إلى أن إمامته لا تنعقد ،
لأنه لا تنعقد له الإمامة بالبيعة ، إلا باستكمال الشروط ، فكذا بالقهر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الماوردي : المرجع السابق ص 40 .
( 2 ) القلقشندي : مآثر الإنافة في معالم الخلافة 1 / 58 - 59 ( الكويت 1964 ) .