ويكون خروج الدجال وما بعده - من أشراط الساعة الثابتة في الصحيح -
على أثره ، وأن عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام ينزل من بعده ، فيقتل
الدجال ، أو ينزل معه ، فيساعده على قتله ، ويأتم بالمهدي في صلاته .
وهذا وقد خرج أحاديث المهدي جماعة من الأئمة - منهم أبو داود
( 202 ه / 817 م - 275 ه / 888 م ) وابن ماجة ( 209 ه / 824 م -
273 ه / 886 م ) وأبو يعلى الموصلي ( 210 ه / 825 م - 307 ه / 1919 م )
والترمذي ( 210 ه / 825 م - 279 ه / 892 م ) والطبراني ( 260 ه / 873 م
- 360 ه / 971 م ) والحاكم ( 321 ه / 933 م - 404 ه / 1014 م ) .
وقد أسندوها إلى جماعة من الصحابة - من أمثال الإمام علي ،
وابن عباس ، وابن عمر ، وطلحة ، وعبد الله بن مسعود ، وعلي الهلالي ،
وعبد الله بن الحارث بن جزء ، رضي الله عنهم أجمعين .
وإسناد أحاديث هؤلاء بين صحيح وحسن وضعيف .
وقد بالغ ابن خلدون في تاريخه في تضعيف أحاديث المهدي كلها ، فلم
يصب ، بل أخطأ .
وقال صاحب تحفة الأحوذي - بشرح جامع الترمذي ( باب ما جاء في
المهدي ) - بعد أن نقل ما ذكرناه آنفا " من عون المعبود - إن الأحاديث الواردة في
المهدي كثيرة جدا " ، ولكنها أكثرها ضعاف .
ولا شك في أن حديث عبد الله بن مسعود ، الذي رواه الترمذي في هذا
الباب ، لا ينحط عن درجة الحسن ، وله شواهد كثيرة من بين حسان وضعاف ،
فحديث ابن مسعود هذا - مع شواهده وتوابعه - صالح للاحتجاج بلا مرية ، وقد
جاء فيه : عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تذهب الدنيا حتى
يملك العرب رجل من أهل بيتي ، يواطئ اسمه اسمي - ثم قال الترمذي : وفي
الإمامة وأهل البيت — صفحة 253
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٢٥٣