صلى الله عليه وسلم : نزلت هذه الآية في خمسة : في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 1 ) .
قال : ورواه الهيثمي في مجمعه ( 1 ) ، والمحب الطبري في الذخائر ( 2 ) .
وهكذا ثبت بالنص والإجماع : أن أهل البيت إنما هم سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، والسيدة فاطمة الزهراء والإمام علي والحسن والحسين ، عليهم السلام ،
ثبت بالنص - كما رأينا في الأحاديث النبوية الشريفة التي سبق أن ذكرنا بعضا "
منها آنفا " - كما ثبت بالإجماع ، ذلك لأن الأمة قد اتفقت على أن لفظ أهل
البيت إذ أطلق ، إنما ينصرف إلى الإمام علي والسيدة فاطمة الزهراء والحسن
والحسين وذريتهما ، ولو لم يكن فيه إلا شهرته فيهم ، لكفى .
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة إلى عدة نقاط ، منها ( أولا " ) : أن هناك من
قسم أهل بيت النبي إلى ثلاثة دوائر ، الدائرة الخاصة : وهم ذرية فاطمة وعلي
إلى يوم القيامة من الحسن والحسين ، وهم أهل الكساء والمباهلة ، ويسمون
كذلك خاصة الخاصة ، والدائرة الثانية : هم بنو هاشم والمطلب ، ومن ألحق بهم
نصا " ، وهم الذين تحرم عليهم الزكاة ، والدائرة الثالثة : هم الزوجات الطاهرات ،
أمهات المؤمنين ، رضي الله عنهم .
ومنها ( ثانيا " ) أنه مهما اختلف المسلمون في فرقهم ، فإن كلمتهم واحدة
في أن شجرة النسب النبوي الشريف إنما تنحصر في أبناء فاطمة الزهراء ، لأن
النبي صلى الله عليه وسلم ، لم يعقب إلا من ولدها .
وأما بنو علي - من غير السيدة فاطمة - وبنو عقيل وجعفر والعباس ، فإنهم
من بني هاشم ، جدهم وجد النبي معا " ، ولكنهم ليسوا من آل النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن
نسبهم لا ينتهي إليه صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 167 .
( 3 ) ذخائر العقبى ص 24 .